"مَسْأَلَةٌ" ( هـ قين ) وَلَا يُحَدُّ بِالتَّعْرِيضِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِقَصْدِ الْقَذْفِ لَكِنْ يُعَزَّرُ إذْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَزَّرُ بِالتَّعْرِيضِ ( ك ) بَلْ يُحَدُّ بِهِ كَالْكِنَايَةِ ، لِفِعْلِ قُلْنَا: أَشَارَ الصَّحَابَةُ بِخِلَافِهِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَالْكِنَايَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلْقَذْفِ وَغَيْرِهِ ، وَالتَّعْرِيضُ لِغَيْرِهِ ، وَكِلَاهُمَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ ، وَلَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا أَنَّ النِّيَّةَ مُقَرِّرَةٌ لِوَضْعِ الْكِنَايَةِ بِخِلَافِ التَّعْرِيضِ .
قُلْتُ: فَلَا يَفْتَرِقُ صَرِيحُهُ وَكِنَايَتُهُ فِي الْحُكْمِ إلَّا حَيْثُ صَادَقَهُ الْمَقْذُوفُ بَعْدَ الرَّفْعِ .
أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْكِنَايَةِ الْقَذْفَ ، مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِدَعْوَى الْقَذْفِ قَبْلَ التَّصَادُقِ بَلْ طَلَبُهُ الْحُضُورَ لِلْمُخَاصَمَةِ ، وَقَالَ عِنْدَ الدَّعْوَى: هَذَا قَالَ لِي كَذَا ، لَا قَذَفَنِي ، فَتُقْبَلُ مُصَادَقَتُهُ عَلَى مَا فَسَّرَ بِهِ حِينَئِذٍ .
قُلْتُ: يُحْتَمَلُ أَنَّ أَصْحَابَنَا يَعْتَبِرُونَ النِّيَّةَ فِي كِنَايَةِ الْقَذْفِ كَغَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي لَهُمْ فِي مَسَائِلَ