"فَصْلٌ فِي الْإِفْضَاءِ مَسْأَلَةٌ"وَمَنْ زَنَى بِبِكْرٍ كَرْهًا حُدَّ إجْمَاعًا ، إذْ لَا شُبْهَةَ ( هـ ط ع ) وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعَقْدِ أَرْشًا لِدَمِ الْبَكَارَةِ إذْ أَرْشُهَا مَهْرٌ كَامِلٌ لِقَضَاءِ ( عَلِيٍّ وَ ) بِهِ عَلَى امْرَأَةٍ افْتَضَّتْ بِكْرًا بِأُصْبُعِهَا وَلَمْ يُخَالَفَا وَالْوَاطِئُ زَانٍ جَانٍ فَوَجَبَ الْمَهْرُ مِنْ حَيْثُ الْجِنَايَةُ ، وَسَقَطَ مِنْ حَيْثُ الزِّنَا ، فَلَمَّا لَزِمَهُ مِنْ وَجْهٍ وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ أَلْزَمْنَاهُ النِّصْفَ تَحْوِيلًا وَالْأَصْلُ فِي التَّحْوِيلِ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ بَنِي جَذِيمَةَ وَقِصَّتُهُمْ مَشْهُورَةٌ ( ح ) بَلْ يَجِبُ الْأَرْشُ كَامِلًا لَكِنْ لَا يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ كَلَوْ وَطِئَهَا حَلَالًا قُلْنَا: مَنْعُ التَّكْمِيلِ التَّحْوِيلُ ( ى ) وَقَضَى ( عَلِيٌّ وَ ) بِالنِّصْفِ وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ إذْ أَوَّلُ الْقِصَّةِ يَدْفَعُهُ ( ش ) بَلْ يَلْزَمُ مَهْرُ الْمُكْرَهَةِ وَلَوْ ثَيِّبًا إذْ اسْتَهْلَكَ مَنَافِعَ بُضْعِهَا فَلَزِمَهُ قِيمَتُهَا كَلَوْ نَكَحَهَا قُلْنَا: لَمْ يُوجِبْهُ مَهْرًا بَلْ أَرْشًا ، إذْ لَا يَجْتَمِعُ حَدٌّ وَمَهْرٌ لِاخْتِلَافِهِمَا فَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ ، بِخِلَافِ الْمَهْرِ فَلَا يَجِبَانِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، وَلِأَنَّ الزِّنَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ كَالْمُطَاوِعَةِ .