"مَسْأَلَةٌ"وَمَتَى بَلَغَ الصِّغَارُ وَكَمُلَتْ عُقُولُهُمْ وَرُشْدُهُمْ انْقَطَعَتْ وِلَايَةُ الْوَصِيِّ عَلَيْهِمْ إجْمَاعًا ، ( عك ) فَإِنْ بَلَغُوا فَسَقَةً سُلِّمَتْ إلَيْهِمْ أَمْوَالُهُمْ أَيْضًا لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِمْ مِنْ إقْرَارٍ وَبَيْعٍ وَغَيْرِهِمَا ( قين ) لَا تُسَلَّمُ إلَيْهِمْ إلَّا إذَا بَلَغُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً فَيَرْتَفِعُ الْحَجْرُ حِينَئِذٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى إذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ } وَهِيَ هَذِهِ الْمُدَّةُ .
وَقِيلَ: لَا يَرْتَفِعُ الْحَجْرُ مَهْمَا بَقِيَ السَّفَهُ .
( فَرْعٌ ) ( ح مُحَمَّدٌ ) وَلَا يَحْتَاجُ مَعَ السَّفَهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ إلَى تَجْدِيدِ حَجْرٍ مِنْ الْحَاكِمِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } الْآيَةَ ، ( ف ش ) بَلْ يَحْتَاجُ .
قُلْت: لَعَلَّهُ لِقَطْعِ الْخِلَافِ ، لَنَا بُلُوغُ الْأَشُدِّ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ فَوَقَّتْنَاهُ بِالْبُلُوغِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ } وَأَرَادَ بِالرُّشْدِ كَمَالَ الْعَقْلِ ، لَا الدِّينِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفَاتِ الْفَاسِقِ .
قَالُوا: أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى الْحَجْرِ لِلسَّفَهِ .
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ لِخَبَرِ ( عا ) مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَإِذًا لَنَقَلَهُ النَّخَعِيّ وَابْنُ سِيرِينَ وَهُمَا أَقْرَبُ إلَى مَعْرِفَةِ إجْمَاعِ السَّلَفِ ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَغَيْرُ مُصَحَّحٍ .