فَصْلٌ وَقِتَالُهُمْ جَائِزٌ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) } ( ى قين ) وَلَا يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوا فِي الْقِتَالِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ ) } وَلَمْ يَذْكُرْ ضَمَانًا .
قُلْتُ: وَحَكَى ( أَبُو جَعْفَرٍ ) عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ ( ى ) وَيُؤْخَذُ مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ وُجُوبُ قِتَالِ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ فَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ .
"مَسْأَلَةٌ"وَيَجِبُ تَقْدِيمُ دُعَائِهِمْ إلَى الْحَقِّ ، وَكَشْفِ شُبَهِهِمْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } ) وَنُدِبَ أَنْ يُكَرِّرَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا ، وَتُنْشَرُ فِيهَا الصُّحُفُ وَتُرَتَّبُ الصُّفُوفُ ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ الحروريين ، وَمُنَاظَرَةِ ( ع ) إيَّاهُمْ ، وَيَجِبُ إمْهَالُهُمْ إنْ طَلَبُوهُ لِلنَّظَرِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ، لَا مُؤَبَّدَةً ، وَلَا إنْ فُهِمَ مِنْهُمْ الْخِدَاعُ ، إذْ لَا يَجُوزُ التَّقْرِيرُ عَلَى قَبِيحٍ ، وَلَوْ بَذَلُوا مَالًا لِلْإِمْهَالِ لَمْ يَجُزْ ، إذْ هُوَ فِي مُقَابَلَةِ مَحْظُورٍ ( ى ) وَتُقْبَلُ أَوْلَادُهُمْ رَهَائِنَ فِي فَكِّ أَسْرَى أَهْلِ الْعَدْلِ ، وَتُطْلَقُ بَعْدَ الْوَفَاءِ ، وَلَا تُقْتَلُ إنْ قُتِلَ الْأَسِيرُ ، وَيَحْرُمُ قِتَالُهُمْ بَعْدَ الطَّاعَةِ ، وَكَذَا إنْ أَلْقَوْا السِّلَاحَ ، إذْ هُوَ أَمَارَةُ الْخُضُوعِ ، وَ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ"مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ"} وَكَذَا إذَا طَلَبُوا الْأَمَانَ إنْ أَمِنَ خُدَعَهُمْ""