"مَسْأَلَةٌ ( هـ ) ، وَالْحِيلَةُ فِي صَرْفِ الْجَيِّدِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ رَدِيئًا أَنْ يَصْرِفَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِهِ الرَّدِيءَ ( هـ ط لِي ) ، وَلَا يُصَحِّحُهُ ذَلِكَ وَلَا الْجَرِيرَةُ إلَّا حَيْثُ تَسَاوَى الْمُتَقَابِلَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ } وَلَا رِضَاءَ بِدُونِ الْمُسَاوِي فِي الْعَادَةِ ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ تَوَصُّلًا إلَى الزِّيَادَةِ فَقَطْ ، لَا رِضًا بِهِ وَلِقَوْلِ ( ع ) "إيَّاكَ أَنْ تَشْتَرِيَ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ وَبَيْنَهُمَا جَرِيرَةٌ"وَعَنْهُ:"اتَّقُوا هَذِهِ الْبَيْعَةَ"وَلَمْ يُنْكِرْ ( خعي م ى قِينِ ) بَلْ يُكْرَهُ فَقَطْ ."
وَيَصِحُّ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } إذْ الظَّاهِرُ الرِّضَا ، وَلَا عِبْرَةَ بِالضَّمِيرِ { وَلِإِبَاحَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْحِيلَةَ فِي خَبَرِ تَمْرِ خَيْبَرَ } ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْمُسَاوَاةُ .
قُلْنَا: وَلَا نَفْيُ اعْتِبَارِهَا فَاعْتُبِرَتْ لِمَا مَرَّ ( ى ) ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَرِيرَةِ قِيمَةٌ رَأْسًا وَلَا لِجِنْسِهَا لَوْ كَثُرَ فَلَا تَأْثِيرَ لِإِدْخَالِهَا إذْ لَا مُقَابِلَ لِلزَّائِدِ .
حِينَئِذٍ قُلْت: وَحَيْثُ لَا قِيمَةَ لَهَا وَلِجِنْسِهَا قِيمَةٌ لَا يَصِحُّ أَيْضًا وَقِيلَ يَصِحُّ كَالنَّاقِصَةِ لَنَا مَا مَرَّ ( ى ) ، وَمَعَ الْمُسَاوَاةِ يَصِحُّ التَّوَصُّلُ إجْمَاعًا .