فَصْلٌ وَدَارُ الْحَرْبِ دَارُ إبَاحَةٍ يَمْلِكُ كُلٌّ فِيهَا مَا ثَبَتَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ ، وَلَا قِصَاصَ فِيهَا وَلَا أَرْشَ ، إذْ دِمَاؤُهُمْ هَدَرٌ وَيَمْلِكُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَمَالَهُ بِالْقَهْرِ ، إذْ رِقَابُهُمْ مُعَرَّضَةٌ لِلِاسْتِرْقَاقِ وَأَمْوَالُهُمْ لِلْأَخْذِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ط هـ ) فَلَوْ قَهَرَ الِابْنُ أَبَاهُ مَلَكَهُ وَلَنَا شِرَاؤُهُ مِنْهُ ( ش ) لَا ، إذْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ .
قُلْنَا: لَيْسَ بِشِرَاءٍ حَقِيقِيٍّ بَلْ عِوَضٍ عَلَى التَّخْلِيَةِ ، إذْ لَنَا سَبْيُهُ وَاسْتِرْقَاقُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ .
قُلْتُ: فِي التَّعْلِيلِ بِجَوَازِ السَّبْيِ نَظَرٌ ، إذْ يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا يَصِحَّ الشِّرَاءُ فِي حَالِ الْأَمَانِ لَهُمْ ، فَالْأَوْلَى: أَنْ يُعَلِّلَ بِأَنَّ مِلْكَهُمْ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ مَلَكَهُ ، وَالْعِتْقُ فَرْعٌ عَلَى تَحْقِيقِ الْمِلْكِ ،"."