"مَسْأَلَةٌ": ( هـ حص ك عي ) وَفَتْحُ مَكَّةَ كَانَ عَنْوَةً لَا صُلْحًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ) } وَلَا نُسَلِّمُ نُزُولَهُ فِي قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ كَمَا زَعَمُوا .
سَلَّمْنَا ، فَسَبَبُ غَزْوِهَا نَكْثُ قُرَيْشٍ بِبَنِي بَكْرٍ حَتَّى قَالَ: إنَّ هَذِهِ الرَّبَابَةَ تَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي بَكْرٍ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {"أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ"} وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِهَا {"كُفُّوا السِّلَاحَ إلَّا خُزَاعَةَ"} وَإِذْ قَتَلَ خَالِدٌ يَوْمَ فَتْحِهَا بِضْعَ عَشْرَةَ نَفْسًا مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى انْهَزَمُوا .
وَإِذْ قَالَ يَوْمَ فَتْحِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {"النَّاسُ كُلُّهُمْ آمِنُونَ إلَّا سِتَّةَ أَنْفُسٍ"} الْخَبَرَ .
وَلَوْ دَخَلَ صُلْحًا لَمْ يُقْتَلْ أَحَدٌ ، { وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِقُرَيْشٍ بَعْدَ دُخُولِهِ"مَا تَرَوْنَ أَنِّي صَانِعٌ بِكُمْ"} الْخَبَرَ .
وَلَوْ كَانَ صُلْحًا لَمْ يَجُزْ .
وَلِدُخُولِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِقَتْلِ مَنْ هَرَبَ إلَى أُخْتِهِ أُمِّ هَانِئٍ فَأَجَارَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: وَلِطَلَبِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَمَانَ لِقُرَيْشٍ بِشَفَاعَةِ الْعَبَّاسِ ، وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ وَلِامْتِنَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَأْكِيدِ الصُّلْحِ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَصَلَ الْمَدِينَةَ لِذَلِكَ وَلِتَخْطِئَتِهِ حَاطِبًا فِي إنْذَارِهِمْ وَلِدُعَائِهِ بِحَبْسِ الْأَخْبَارِ عَنْهُمْ حَتَّى يَبْغَتَهُمْ ، وَلِقَوْلِ الْعَبَّاسِ"يَا صَبَاحَ قُرَيْشٍ"الْخَبَرَ ، وَلِقَوْلِهِ لِأَبِي سُفْيَانَ"هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ دَلَفَ إلَيْكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ"وَقَوْلِهِ"لَئِنْ ظَفِرَ بِك لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَك"وَلِقَوْلِ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَئِذٍ"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْك يَا عَدُوَّ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ"وَلِقَتْلِهِ يَوْمَئِذٍ جَارِيَتَيْنِ غَنَّتَا بِهَجْوِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ