وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ"اُقْتُلُوهُ وَلَوْ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ"وَلِلُبْسِهِ الْمِغْفَرَ فِي دُخُولِهِ وَلَوْ كَانَ صُلْحًا لَأَحْرَمَ كَاعْتِمَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ( ش هب ) بَلْ دَخَلَهَا صُلْحًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ ) } فَلَوْ دَخَلَهَا عَنْوَةً أَصَابَتْهُمْ الْقَارِعَةُ ، وَقَدْ حَلَّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ .
قُلْت: الْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ إلَى الْقَارِعَةِ ، لَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالُوا قَوْله تَعَالَى { ( وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا ) } أَرَادَ مَكَّةَ إذْ دَخَلَهَا صُلْحًا .
قُلْنَا: بَلْ أَرَادَ الطَّائِفَ ، إذْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهَا عَنْوَةً ، وَقَدْ رَمَاهُمْ بِالْمَنْجَنِيقِ قَالُوا: لَمْ يَقْتُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ إلَّا مَنْ اسْتَثْنَاهُ فَاقْتَضَى أَنَّهُ صُلْحٌ ، قُلْنَا: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {"أَنْتُمْ الطُّلَقَاءُ"} يَقْتَضِي الْعَنْوَةَ .
قَالُوا: لَمْ يَقْتُلْ أَبَا سُفْيَانَ حِينَ أَتَاهُ بَعْدَ قَتْلِ خُزَاعَةَ .
قُلْنَا: رَسُولُ الْحَرْبِيِّينَ لَا يُقْتَلُ ، قَالُوا: إذًا لَاصْطَفَى أَمْوَالَهُمْ .
قُلْنَا: مَنَّ عَلَيْهِمْ بِهَا .
قَالُوا: { قَالَ سَعْدٌ"الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ"فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"بَلْ يَوْمُ الْمَرْحَمَةِ"} قُلْنَا: ذَلِكَ بَعْدَ الْمَنِّ عَلَيْهِمْ .