"مَسْأَلَةٌ"، وَمَنْ اسْتَأْجَرَ لِلْحَمْلِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْحَامِلَ لَمْ تَنْفَسِخْ بِفِرَارِ الْمُؤَجِّرِ ، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ مَالِهِ كَقَضَاءِ دَيْنِهِ ، وَأَنْ يَفْرِضَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَيَرْجِعَ عَلَيْهِ لِلْوِلَايَةِ .
فَإِنْ تَعَذَّرَ خُيِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْنَ الْفَسْخِ لِلْعُذْرِ ، كَلَوْ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي وَالسِّلَعُ بَاقِيَةٌ وَبَيْنَ أَنْ يَنْتَظِرَ الظَّفَرَ بِهِ فَيَلْزَمُهُ .
فَإِنْ عُيِّنَ الْحَامِلُ وَحْدَهُ وَفَرَّ بِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ اسْتِئْجَارُ غَيْرِهِ لِتَعَيُّنِهِ كَمَنْ بَاعَ عَيْنًا وَهَرَبَ بِهَا ، لَكِنْ يُخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْنَ الْفَسْخِ لِاسْتِحْقَاقِهِ التَّعْجِيلَ ، فَالتَّأْخِيرُ عَيْبٌ ، وَبَيْنَ الِانْتِظَارِ .
وَإِذَا فَسَخَ رَجَعَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ عَلَى مَالِهِ بِمَا قَدْ سَلَّمَ كَالدَّيْنِ .
فَإِنْ فَرَّ بِنَفْسِهِ فَقَطْ ، فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَأْمُرَ بِإِنْفَاقِ بَهَائِمِهِ وَاسْتِئْجَارِ مَنْ يَسُوقُهَا وَيُرَحِّلُهَا وَيَحْفَظُهَا مِنْ مَالِ الْمَالِكِ ، إنْ كَانَ كَالدَّيْنِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ لِلْعُذْرِ