وَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ بِالْغَلَطِ كَإِعْطَاءِ النِّصْفِ مَنْ لَهُ الرُّبُعُ وَلَوْ بِحُكْمٍ ، إذْ خَالَفَ قَطْعِيًّا ، وَبِظُهُورِ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ لَا الْمُعْتَادِ ، وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ مِنْ حَاضِرٍ غَيْرِ مُجْبَرٍ ، إذْ قَدْ رَضِيَ بِهِ كَالْبَيْعِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ بِيعَ النَّصِيبُ الْمَغْلُوطُ بِهِ لَمْ يُنْتَزَعْ قَهْرًا إلَّا بِحُكْمٍ بِالْبَيِّنَةِ ، وَفِي الْإِقْرَارِ يَغْرَمُ الْبَائِعُ الْمُقِرُّ الْقِيمَةَ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْأَنْصِبَاءِ فَكَالْغَلَطِ فَتَبْطُلُ الْقِسْمَةُ ، وَبِانْكِشَافِ دَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِهِمْ جَمِيعًا ، فَإِنْ خَلَّصُوهُ قُرِّرَتْ ، فَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ فَعَلَيْهِ حِصَّتُهُ فِي حِصَّتِهِ ، وَانْكِشَافِ الْوَصِيَّةِ كَالِاسْتِحْقَاقِ .
وَبِعَدَمِ اسْتِيفَاءِ الْمَرَافِقِ فِي الْأَنْصِبَاءِ كَالطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ إجْمَاعًا .
إذْ الْغَرَضُ بِالْقِسْمَةِ الصَّلَاحُ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمُقْتَسِمِ حَقٌّ كَطَرِيقٍ وَلَمْ يَذْكُرْ عِنْدَهَا بَقِيَ كَمَا كَانَ ، إذْ لَمْ تَتَنَاوَلْهُ الْقِسْمَةُ ، قُلْت: وَمِنْهُ الْبَذْرُ وَالدَّفِينُ وَبِاخْتِلَافِهِمْ فِي التَّعْيِينِ مَعَ التَّحَالُفِ فَيُنْقَضُ كَالْبَيْعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَحَالَفَا وَتَرَادَّا } الْخَبَرَ ، وَبِاشْتِرَاطِهِ ثَمَرَ مَا تَدَلَّى إلَى نَصِيبِهِ مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِلْجَهَالَةِ ، وَلِتَضَمُّنِهِ بَيْعَ الْمَعْدُومِ ، بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ الْحُقُوقِ .