"مَسْأَلَةٌ"وَمَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ فَلَهُ الْمُدَافَعَةُ إجْمَاعًا ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ إمَامٍ ، لَكِنْ لَا يَغْنَمُ لَهُمْ مَالًا ، إذْ هُوَ إلَى الْإِمَامِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَهُوَ فِي الْإِجَازَةِ عَلَى الْجَرِيحِ كَالْإِمَامِ .
"مَسْأَلَةٌ"وَإِلَيْهِ نَصَبَ الْحُكَّامِ وَوُلَاةِ الْمَصَالِحِ وَالْأَيْتَامِ ، وَبَعْثُ السَّرَايَا كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَقْرِيبُ أَهْلِ الْفَضْلِ وَتَعْظِيمِهِمْ وَاسْتِشَارَتِهِمْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ } وقَوْله تَعَالَى أَيْضًا { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } وَقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"لَا خَيْرَ فِي أَمْرٍ لَا يَصْدُرُ عَنْ مَشُورَةٍ"وَعَلَيْهِ تَسْهِيلُ الْحِجَابِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا وَالٍ احْتَجَبَ عَنْ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ } الْخَبَرَ .
إلَّا فِي وَقْتِ أَهْلِهِ وَخَاصَّةِ أَمْرِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثَلَاثٌ لَا تُعَدُّ مِنْ اللَّهْوِ } الْخَبَرَ .
وَلَهُ أَنْ يَتَّخِذَ حَاجِبًا يُؤَاذَنُ لِمَنْ وَرَدَ وَيَدْفَعُ الزِّحَامَ لِيَكُونَ أَقْوَمَ لِلنَّظَرِ .
قُلْتُ: وَكَانَ أَنَسٌ يَحْجُبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَعْمَلَهُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وقَوْله تَعَالَى { إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ } إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ ،""