فَصْلٌ ( وَشُرُوطُ النِّكَاحِ سِتَّةٌ ) الْأَوَّلُ: الْعَقْدُ إجْمَاعًا .
وَيَصِحُّ بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ وَالنِّكَاحِ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { زَوَّجْنَاكَهَا } { فَانْكِحُوا } ( حص ة ) وَبِكُلِّ لَفْظِ تَمْلِيكٍ كَالصَّدَقَةِ وَالنَّذْرِ وَنَحْوِهِمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ .
، إلَّا لَفْظَ الْإِبَاحَةِ وَالْعَارِيَّةَ وَنَحْوِهِمَا ( هَبْ ) وَإِلَّا الْإِجَارَةَ ، إذْ لَا تَقْتَضِي تَمْلِيكًا مُؤَبَّدًا عح يَنْعَقِدُ بِهَا ، إذْ هِيَ لِتَمْلِيكِ الْمَنَافِعِ .
قُلْنَا: غَيْرَ مُؤَبَّدٍ ( هِرّ طَاعَهُ يب ش مد ) لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ أَوْ التَّزْوِيجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْهِبَةِ { خَالِصَةً لَكَ } قُلْنَا: أَرَادَ مِنْ دُونِ مَهْرٍ ، إذْ الْهِبَةُ تَقْضِي عَدَمَ الْعِوَضِ ، وَلَا بُدَّ فِي الْهِبَةِ مِنْ الْوَلِيِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا } .
( ك ) إنْ ذُكِرَ الْمَهْرُ مَعَ أَلْفَاظِ التَّمْلِيكِ انْعَقَدَ بِهَا ، وَإِلَّا فَلَا .
قُلْنَا الْمَهْرُ مُغَايِرٌ لِلْعَقْدِ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى اشْتِرَاطِ ذِكْرِهِ