( فَرْعٌ ) وَلَيْسَ مِنْهُ الْأَنَفَةُ عَنْ الدُّخُولِ فِي مِهْنَةٍ يُسْتَرْذَلُ صَاحِبُهَا فِي جِهَتِهَا كَالْحِيَاكَةِ وَنَحْوِهَا فِي بَعْضِ النَّوَاحِي لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ وَأَشْرَافَهَا وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا"، وَلَا التَّجَشُّمُ عَنْ دُخُولِ الْأَسْوَاقِ وَخِدْمَةِ نَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ حَيْثُ يَجِدُ مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَخْشَى مَنْ فَعَلَهَا اسْتِخْفَافَ الْجُهَّالِ بِهِ سِيَّمَا حَيْثُ فِي حَطِّ مَرْتَبَتِهِ مَفْسَدَةٌ فِي أَمْرِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيِهِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَإِنْ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ تَرْكَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا ، لَا لِهَذِهِ الْمَصْلَحَةِ لَزِمَهُ كَسْعُ النَّفْسِ وَإِهَانَتُهَا بِفِعْلِهَا ، وَكَذَا لَوْ خَشِيَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ جَاهِلٌ فِي التَّرَفُّعِ عَنْ ذَلِكَ ، لَا لِمَصْلَحَةٍ ، بَلْ اسْتِعْظَامًا لِنَفْسِهِ لَمْ يَحْسُنْ تَرْكُهَا .