"مَسْأَلَةٌ" ( م ط ى ) فَإِنْ جَهِلَ مَوْضِعَ الْمَتْرُوكِ أَتَى بِهِ مُطْلَقًا مِنْ دُونِ نَظَرٍ إلَى أَسْوَأَ أَوْ أَحْسَنَ ، فَلَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ ثَمَانٍ صَحَّ أَرْبَعٌ إلَّا سَجْدَةً فَيَأْتِي بِهَا ، فَإِنْ تَرَكَ اثْنَتَيْنِ صَحَّ لَهُ أَرْبَعٌ إلَّا سَجْدَتَيْنِ ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَصْدَ الْجُبْرَانُ وَقَدْ فُعِلَ ، إذْ لَمَّا سَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَلَاثٍ فَنُبِّهَ قَامَ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ ثُمَّ سَجَدَ ( صش ) بَلْ عَلَى الْأَسْوَأِ ، فَلَوْ تَرَكَ سَجْدَةً وَجَهِلَ مَوْضِعَهَا أَتَى بِرَكْعَةٍ إذْ أَحْسَنُ حَالَيْهِ أَنْ تَكُونَ مِنْ الرَّابِعَةِ ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَّ لَهُ أَرْبَعٌ إلَّا سَجْدَةً وَأَسْوَأُهُمَا: أَنْ تَكُونَ مِمَّا قَبْلُ ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَّ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ فَقَطْ ، فَيَبْنِي عَلَى الْأَسْوَأِ لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ ، وَعَلَى ذَلِكَ قِسْ .
قُلْنَا قَدْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا سَجْدَةً ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ غَيْرِهَا ، فَلَهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَحْسَنِ إذْ الظَّاهِرُ صِحَّةُ مَا قَدْ فَعَلَهُ