الْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى { ( فَأَتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلَى مُدَّتِهِمْ ) } { ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ) } وَإِذْ كَانَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ بَيْنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَشْرَ سِنِينَ وَنَحْوَهُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهَا لِمَصْلَحَةِ الشَّعْبِيِّ مَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ فَتْحًا مِنْ صُلْحِ الْحُدَيْبَيَةِ ، إذْ بِسَبَبِهِ دَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ،"مَسْأَلَةٌ": وَتَجُوزُ عَلَى مَالَ مِنْهُمْ ، لَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، إذْ هَمَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ بِالصُّلْحِ بِثُلُثِ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ حَتَّى فَهِمَ مِنْ الْأَنْصَارِ شِدَّةَ الْبَأْسِ فَامْتَنَعَ ، وَإِنْ أَصْلَحَ عَلَى رَهَائِنَ مِنْ الْكُفَّارِ نُفُوسٍ أَوْ أَمْوَالٍ مُلِّكَتْ بِنَكْثِهِمْ ، إذْ هِيَ أَمَانَةٌ فَيَبْطُلُ حُكْمُهَا بِالنَّكْثِ فَتَصِيرُ غَنِيمَةً ، كَلَوْ أُخِذَتْ قَهْرًا ،