"مَسْأَلَةٌ": وَتَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِالْفِعْلِ الْكَثِيرِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَالْمَشْيِ الطَّوِيلِ وَالْكِتَابَةِ وَنَحْوِهَا إجْمَاعًا ، وَالنَّفَلُ كَالْفَرْضِ ( سَعِيدٌ وو ) الشُّرْبُ لَا يُفْسِدُ النَّفَلَ لِلتَّخْفِيفِ فِيهِ .
قُلْنَا كَالْأَكْلِ ، فَأَمَّا الْخِلَالَةُ فَلَا لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ ، وَكَذَا مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى ازْدِرَادٍ كَسُكَّرَةٍ تُمَاعُ فِي فِيهِ ( فَرْعٌ ) ( ط ) وَالْكَثِيرُ مَا ظَنَّ كَثْرَتَهُ ، أَوْ الْتَبَسَ ، إذْ الْأَصْلُ التَّحْرِيمُ ، وَإِلَّا فَقَلِيلٌ ، قُلْتُ: يَعْنِي مَا ظَنَّهُ لَاحِقًا بِمَا أُجْمِعَ عَلَى كَثْرَتِهِ فَكَثِيرٌ ، وَإِلَّا كَانَ دَوْرًا ( م ي ) مَا أُجْمِعَ عَلَى كَثْرَتِهِ ، وَالْقَلِيلُ مَا عَدَاهُ وَحَكَى ( م ) عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْقَلِيلَ مَا أُجْمِعَ عَلَى قِلَّتِهِ ، وَالْكَثِيرَ مَا عَدَاهُ ، فَتَفْسُدُ إذْ الْأَصْلُ التَّحْرِيمُ ( ص بعصش ي وَابْنُ شُجَاعٍ ) مِنْ ( صح ) الْكَثِيرُ مَا إذْ رَآهُ الْغَيْرُ ظَنَّهُ لِأَجْلِهِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ ، وَإِلَّا فَقَلِيلٌ ( بعصش ) يَرْجِعُ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فِيهِمَا ( بعصش ) مَا افْتَقَرَ إلَى الْيَدَيْنِ ، كَالْخِيَاطَةِ وَالْكِتَابَةِ فَكَثِيرٌ وَإِلَّا فَقَلِيلٌ كَالْحَكِّ الْيَسِيرِ قُلْنَا: كُلُّهَا رَدٌّ إلَى جَهَالَةٍ ، وَحِيرَةٍ إلَّا الظَّنَّ ، فَهُوَ أَقْرَبُهَا حُصُولًا ، وَالتَّعَبُّدُ بِهِ جَارٍ فِي أَكْثَرِ الْمَسَائِلِ فَرَجَعَ إلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) وَيُعْفَى عَنْ دَرْءِ الْمَارِّ ، لِقَوْلِهِ { ادْرَءُوا الْمَارَّ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ، وَخَلْعِ النَّعْلِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَتَسْوِيَةِ الرِّدَاءِ لِقِلَّتِهِ ، وَالْحَمْلِ وَالْوَضْعِ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِأُمَامَةَ ، وَالْإِشَارَةِ بِالسَّلَامِ أَوْ غَيْرِهِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ( ي ) وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ ، وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الْفِعْلِ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ .
قُلْتُ: وَيَجِبُ مِنْهُ مَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ ، لَا يَسِيرَ الْكَلَامِ لِإِمْكَانِ الِاحْتِرَازِ وَلَا فَرْقَ فِي الْكَثِيرِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ ( ص