"مَسْأَلَةٌ" ( ى ) وَتَسْقُطُ بِالْإِعْسَارِ عِنْدَ الْفَجْرِ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ ( ط ) تَلْزَمُ إنْ أَيْسَرَ فِي أَيِّ الْيَوْمِ .
قُلْت: وَهُوَ ( هب هق قم ) وَالْيَسَارُ الْمُعْتَبَرُ هُنَا قُوتُ عَشْرٍ فَاضِلٌ عَمَّا اسْتَثْنَى لِلْفَقِيرِ ، لَا الْغِنَى الشَّرْعِيُّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ } ( ز حص ) بَلْ الْغِنَى الشَّرْعِيُّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا الصَّدَقَةُ مَا كَانَتْ عَنْ ظَهْرِ غِنًى } وَكَزَكَاةِ الْمَالِ .
قُلْنَا: أَرَادَ أَلَّا يَكُونَ الْمُتَصَدِّقُ مُحْتَاجًا إلَيْهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَالْمَالُ مَخْصُوصٌ بِخَبَرِ النِّصَابِ ( قم ك ش طا مد حَقّ ) بَلْ قُوتُ الْيَوْمِ لَهُ وَلِمَنْ يَمُونُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَوْ فَقِيرٍ } وَالْيَوْمُ أَقِلُّ مَا يُقَدَّرُ .
قُلْنَا: لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَإِلَّا لَزِمَتْ مِنْ مِلْكٍ دُونَ قُوتِ الْيَوْمِ وَلَا قَائِلَ بِهِ .
وَلَمْ يُعْتَبَرْ الْغِنَى الشَّرْعِيُّ لِلْخَبَرِ ، وَلَا قُوتُ الْيَوْمِ لِلْحَرَجِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ } فَتَوَسَّطْنَا وَاعْتَبَرْنَا الْعَشَرَ كَاعْتِبَارِهَا فِي الْكَفَّارَةِ ، فَمَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إطْعَامُ الْعَشَرَةِ كَامِلِينَ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ ، وَقُوتُ الْعَشَرَةِ يَوْمًا لِلْوَاحِدِ قُوتُ عَشْرٍ ، وَلِتَعَلُّقِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ بِالْعَشْرِ كَأَقَلِّ الْمَهْرِ وَالسَّرِقَةِ وَأَقَلِّ الطُّهْرِ وَأَكْثَرِ الْحَيْضِ .