فهرس الكتاب

الصفحة 7885 من 7915

فَصْلٌ وَالْمُوَالَاةُ وَالْمُعَادَاةُ فِي الدِّينِ وَاجِبَتَانِ إجْمَاعًا وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ دِينِ الْأُمَّةِ ضَرُورَةً ، فَمَنْ أَنْكَرَهُ فَسَقَ وَفِي كُفْرِهِ تَرَدُّدٌ وَيُحْتَمَلُ التَّكْفِيرُ لِرَدِّهِ قَوْله تَعَالَى { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } فَإِنَّهُ أَنْكَرَ إيمَانَ الْمُوَادِّ لَهُمْ ، وقَوْله تَعَالَى { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُهُمْ وَهَذَا عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَافِرٌ مِثْلُهُمْ ( فَرْعٌ ) وَحَقِيقَةُ مُوَالَاةِ الْغَيْرِ هِيَ أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبَّ لِنَفْسِك ، وَتَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ { لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ ، وَيَكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لَهَا } أَوْ كَمَا قَالَ: وَحَقِيقَةُ الْمُعَادَاةِ لِلْغَيْرِ أَنْ يُرِيدَ إنْزَالَ الْمَضَرَّةِ بِهِ وَصَرْفَ الْمَنَافِعِ عَنْهُ ، وَيَعْزِمَ عَلَى ذَلِكَ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْرِضْ صَارِفٌ يُرَجِّحُ التَّرْكَ ، ( فَرْعٌ ) وَإِنَّمَا يَكُونَانِ دِينِيَّيْنِ حَيْثُ يُوَالِيهِ لِكَوْنِهِ وَلِيًّا لِلَّهِ تَعَالَى ، وَيُعَادِيهِ لِكَوْنِهِ عَدُوًّا لَهُ ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ { مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ } الْخَبَرَ .

فَإِنْ لَمْ يَكُونَا كَذَلِكَ فَدُنْيَوِيَّانِ ، نَحْوُ: أَنْ يُحِبَّ بِهِ الْخَيْرَ لِقَرَابَتِهِ ، أَوْ لِنَفْعِهِ لَهُ .

وَيُحِبَّ لَهُ الشَّرَّ لِمَضَرَّتِهِ لَهُ أَوْ لِمَنْ يُحِبُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت