( فَصْلٌ ) فِي الدُّعَاةِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَئِمَّةٍ بَلْ مُقْتَصِدِينَ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ عَدَّ"كَمْ"وَغَيْرُهُ مِنْهُمْ جَمَاعَةً فَمِنْ مَشْهُورِهِمْ: أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ فَقِيهُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ وَبُويِعَ لَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْخُرُوجِ وَاسْتَتَرَ إلَى أَنْ مَاتَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ .
قَامَ فَأُخِذَ وَمَاتَ فِي السِّجْنِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ: خَرَجَ"بِخُرَاسَانَ"وَأُخِذَ وَقُتِلَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: خَرَجَ فِي"الْكُوفَةِ"وَقُتِلَ هُنَالِكَ ، وَالْكَوْكَبِيُّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ وَلَدِ الْأَرْقَطِ خَرَجَ"بِقَزْوِينَ"ثُمَّ هَرَبَ إلَى الدَّيْلَمِ وَقُتِلَ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ خَرَجَ فِي"الْكُوفَةِ"أَيَّامَ الْمُسْتَعِينِ ، فَقُتِلَ ثُمَّ حُمِلَ رَأْسُهُ إلَى الْمُسْتَعِينِ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ كَانَ النَّاسُ يُهَنِّئُونَهُ بِالْفَتْحِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ آلِ الرَّسُولِ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ إنَّك تُهَنَّأُ فِي أَمْرٍ لَوْ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَعُزِّيَ فِيهِ ، وَخَرَجَ فِي"الدَّيْلَمِ"جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْبَاقِرُ وَالنَّاصِرُ وَغَيْرُهُمَا"قُلْت"وَمَنْ أَرَادَ اسْتِقْصَاءَ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلْيُطَالِعْهُمْ فِي تَوَارِيخِهِمْ"كَأَخْبَارِ السَّفِينَةِ"وَ"مَقَاتِلِ الطَّالِبِينَ"وَغَيْرِ ذَلِكَ .