فهرس الكتاب

الصفحة 6415 من 7915

"مَسْأَلَةٌ" ( هب ) وَيُنْفِقُ الْمُفْلِسُ وَزَوْجَتُهُ وَطِفْلُهُ وَأَبَوَاهُ الْعَاجِزَانِ مِنْ كَسْبِهِ إنْ كَانَ ، وَإِلَّا فَمِنْ مَالِهِ يَوْمًا فَيَوْمًا حَتَّى يَقْتَسِمَهُ الْغُرَمَاءُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ } وَمَتَى قُسِّمَ بَقِيَ لِغَيْرِ الْكَسُوبِ وَالْمُتَفَضِّلِ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ وَيَقِيهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ حَسَبَ مَا يَعْتَادُ الْفُقَرَاءُ ، وَكَذَلِكَ مَنْزِلٌ وَخَادِمٌ حَيْثُ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ ( ى ش ) بَلْ كِسْوَةُ مِثْلِهِ الَّتِي تُعْتَادُ قَبْلَ الْإِفْلَاسِ مِنْ خَشِنٍ أَوْ نَفِيسٍ .

قُلْنَا: هُوَ فِي حُكْمِ الْفُقَرَاءِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِمَالِهِ ، فَلَا يُسْتَثْنَى لَهُ إلَّا مِثْلُ حَالِهِمْ مِنْ غَيْرِ إضْرَارٍ وَيَبْقَى قُوتُ يَوْمٍ لَهُ وَلِطِفْلِهِ وَخَادِمِهِ وَأَبَوَيْهِ الْعَاجِزَيْنِ ، وَقِيلَ: قُوتُ سَنَةٍ .

قُلْنَا: لَا وَجْهَ لَهُ وَيَبْقَى لِمَنْ لَهُ فَضْلَةٌ مِنْ مِهْنَةٍ أَوْ غَلَّةِ وَقْفٍ كِفَايَتَهُ وَعَوْلَهُ كَمَا مَرَّ إلَى الدَّخْلِ إلَّا مَنْزِلًا وَخَادِمًا يَجِدُ غَيْرَهُمَا بِالْأُجْرَةِ وَيَنْجُمُ عَلَيْهِ بِلَا إجْحَافٍ لِئَلَّا يَضُرَّ بِكَسْبِهِ .

قِيلَ: فَلَا يَلْزَمُهُ إيصَالُ الدَّيْنِ لِذَلِكَ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْغَرِيمُ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّكْرَارُ .

قُلْتُ: الْأَقْرَبُ التَّفْصِيلُ الَّذِي مَرَّ فِي الْقَرْضِ ، .

"مَسْأَلَةٌ" ( ى ) وَيُسْتَثْنَى جِهَازُهُمْ لِلْمَوْتِ مِنْ كَفَنٍ وَغَيْرِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَيِّتِ الْمَدْيُونِ { صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ } فَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ لَأَمَرَهُمْ بِنَزْعِ كَفَنِهِ ، إذْ هُوَ مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يُزَادُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ كَفَنُ مِثْلِهِ أَكْثَرَ إيثَارًا لِلدَّيْنِ ، وَقِيلَ: كَفَنُ الْمِثْلِ ، وَقِيلَ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ .

قُلْتُ: الْأَرْجَحُ الْأَوَّلُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت