فَصْلٌ وَالنُّثَارُ - بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا - هُوَ مَا يُنْثَرُ فِي النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( بص ) ثُمَّ ( ق ح أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ صش ) وَهُوَ مُبَاحٌ إذْ مَا نَثَرَهُ مَالِكُهُ إلَّا إبَاحَةً لَهُ ( ى ) وَلَا قَوْلَ لِلْهَادِي ، فِيهِ ، لَا نَصًّا وَلَا تَخْرِيجًا ( طا مه لِي ابْنُ شُبْرُمَةُ ) ثُمَّ ( ش ك ) بَلْ يُكْرَهُ لِمُنَافَاتِهِ الْمُرُوءَةَ وَالْوَقَارَ ( الصَّيْمَرِيِّ ) يُنْدَبُ وَيُكْرَهُ الِانْتِهَابُ لِذَلِكَ .
قُلْت: الْأَقْرَبُ نَدْبُهُمَا لِخَبَرِ جَابِرٍ: { حَضَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إمْلَاكًا } ، إلَى قَوْلِهِ: فَجَاذَبْنَا وَجَاذَبْنَاهُ { وَلِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي إنْثَارِ فَاطِمَةَ } .
( فَرْعٌ ) وَجِنْسُهُ الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالسُّكَّرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يُلْتَقَطُ ، لَا الْأَسْلِحَةُ وَالْأَثْوَابُ وَمَا لَا يُنْقَلُ ( ى ) وَالْأَوْلَى الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالسُّكَّرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ .
قُلْت: الْعِبْرَةُ بِالْأَعْلَى فِي النَّاحِيَةِ ( ى ) الْأَوْلَى تَرْكُ الِانْتِهَابِ لِمَا مَرَّ ، وَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ لِلرُّخْصَةِ .
قُلْتُ: بَلْ الظَّاهِرُ النَّدْبُ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ مَدَّ ثَوْبَهُ فَلَهُ مَا وَقَعَ فِيهِ كَالشَّبَكَةِ ، فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فَفِي جَوَازِ أَخْذِهِ تَرَدُّدٌ ( ى ) الْأَصَحُّ لَا يَجُوزُ .
إذْ قَدْ مَلَكَهُ الْأَوَّلُ ، وَكَذَا انْتِهَابُ النَّاهِبِ وَإِحْضَارُهُ يُغْنِي عَنْ الْإِبَاحَةِ ، وَقِيلَ: لَا ، قُلْنَا: الْقَرِينَةُ كَافِيَةٌ ( ى ) وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بِالْإِبَاحَةِ كَالطَّعَامِ ، وَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَمْضُغْ عَلَى الْخِلَافِ فِي الطَّعَامِ ، قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ قَدْ جَعَلُوا لَهُ حُكْمَ الْمِلْكِ بَعْدَ الْإِحْرَازِ كَمَا مَرَّ: