"مَسْأَلَةٌ" ( ن هـ تضى أَحْمَدَ م ط مد ) وَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ ، إذْ شُرِعَتْ لَهُ ، وَلِلْمُنْكِرِ الْيَمِينُ وَإِذْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي } يَقْتَضِي أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِبَيِّنَةِ الْمُنْكِرِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"فَبَيِّنَتُهُ لَا تَعْمَلُ لَهُ شَيْئًا"الْخَبَرَ ( ق ) الْيَدُ مُقَوِّيَةٌ لِبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ فَسَاوَتْ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ ، فَيُقْسَمُ كَالْخَارِجَيْنِ .
قُلْنَا: لَا فَائِدَةَ لِبَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ ، لِمَا مَرَّ ( حص ) يُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ حَيْثُ شَهِدَتْ بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ ، أَوْ مُضَافٍ إلَى سَبَبٍ يَتَكَرَّرُ كَالْمَصْنُوعِ الَّذِي يَتَكَرَّرُ سَبَبُ صَنْعَتِهِ حَسَبَ الْحَاجَةِ وَكَخَزٍّ مِمَّا يُنْسَجُ مَرَّتَيْنِ أَوْ كَتَّانٍ يُنْقَضُ ثُمَّ يُنْسَجُ إذْ الْإِطْلَاقُ يُحَقِّقُ كَوْنَهُ مُدَّعِيًا ، وَالتَّكْرَارُ يُفِيدُ الْقُوَّةَ ، فَإِنْ أُضِيفَ إلَى سَبَبٍ لَا يَتَكَرَّرُ كَنِتَاجٍ وَصُوفٍ وَنَحْوِهِ ، فَبَيِّنَةُ الدَّاخِلِ لِقُوَّتِهَا بِالْيَدِ وَضَعْفِ الْخَارِجَةِ .
قُلْنَا: لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ ( ش ك شُرَيْحُ خعي ثَوْرٌ الْحَكَمُ ) بَلْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ أَرْجَحُ ، إذْ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فِي دَابَّةٍ وَبَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهَا نَتَجَتْ عِنْدَهُ فَحُكِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِذِي الْيَدِ .
قُلْنَا كَانَتْ فِي أَيْدِيهمَا ، أَوْ يَدِ ثَالِثٍ مُقِرٍّ لَهُمَا .
قَالُوا: لَوْ بَيَّنَ شَخْصٌ بِحُرِّيَّةِ نَفْسِهِ ، وَآخَرُ أَنَّهُ مِلْكُهُ حُكِمَ بِالْحُرِّيَّةِ ، وَالظَّاهِرُ مَعَهُ .
قُلْت: فَرْقٌ قُوَّةُ الْحُرِّيَّةِ ، إذْ لَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا فَسْخٌ .
قَالُوا: مَنْ مَاتَ وَلَهُ وَلَدَانِ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ عُمِلَ بِبَيِّنَةِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى مِلَّتِهِ ، إذْ هُوَ الظَّاهِرُ .
قُلْنَا: الْإِسْلَامُ طَارِئٌ فَالظَّاهِرُ عَدَمُهُ .
قَالُوا: يُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ مَنْ وُجِدَ فِي دَارِهِ ، قَتِيلٌ: أَنَّهَا لِغَيْرِهِ ، لَا بِبَيِّنَةِ وَلِيِّ الدَّمِ أَنَّهَا لِمَنْ فِيهَا .
قُلْنَا: الْمُكْتَرِي وَالْمَالِكُ سَوَاءٌ عِنْدَنَا فِي الْقَسَامَةِ .
سَلَّمْنَا ،