فَصْلٌ ( ة حص ) وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ تَعْيِينِهِ فِي الذِّمَّةِ كَأَحَدِكُمْ حُرٌّ ، إذْ هُوَ قُرْبَةٌ كَالنَّذْرِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَيُؤْخَذُ بِالتَّعْيِينِ كَمَنْ نَذَرَ بِمَجْهُولٍ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ عَتَقُوا جَمِيعًا ، إذْ لَا مُخَصِّصَ لِبَعْضِهِمْ ، فَاسْتَحَقَّ كُلٌّ مِنْهُمْ قِسْطًا ، فَسَرَى إلَى بَاقِيهِ ( ش ل ) بَلْ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذْ أَقْرَعَ بَيْنَ سِتَّةِ أَعْبُدَ لِرَجُلٍ أَعْتَقَهُمْ فِي مَرَضِهِ ، فَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ } وَلِإِقْرَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي السَّفَرِ ، وَلِمُسَاهَمَةِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي كِفْلِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى { إذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ } قُلْنَا: أَمَّا الْأَعْبُدُ فَمُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ ، إذْ الْحُرِّيَّةُ لَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا الرِّقُّ إجْمَاعًا ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلِتَطْيِيبِ النُّفُوسِ لَا لِأَمْرٍ أَوْجَبَهُ لِأَمَارَاتٍ اقْتَضَتْ ذَلِكَ وَلَيْسَتْ طَرِيقًا شَرْعِيًّا ، وَمَا اسْتَدَلُّوا بِهِ مُعَرَّضٌ لِلِاحْتِمَالِ .