"مَسْأَلَةٌ"وَرُوِيَ فِي السِّيرَةِ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ وَاقِفًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ إلَيْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ وَكَانَ هَذَا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فِي حَالِ خِطَابِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَتَنَاوَلُ لِحْيَتَهُ الْكَرِيمَةَ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: اُكْفُفْ يَدَك عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ لَا تَصِلَ إلَيْك .
فَقَالَ عُرْوَةُ: وَيْحَك مَا أَفَظَّك وَأَغْلَظَك .
قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قُعُودِ الْإِمَامِ وَبَعْضُ الْجُنْدِ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ وَيُعَارِضُ الْحَدِيثَ الَّذِي أَوَّلُهُ { إذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ } الْخَبَرَ .