"مَسْأَلَةٌ"وَإِذَا أَبَقَ الْمَغْصُوبُ فَهُوَ فِي ضَمَانِ الْغَاصِبِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمَالِكُ وَإِنْ جَهِلَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ } .
( فَرْعٌ ) ( يه ن ش ) فَإِنْ دَفَعَ قِيمَتَهُ ثُمَّ عَادَ ، رَدَّهَا الْمَالِكُ ، إذْ هِيَ قِيمَةُ الْحَيْلُولَةِ ، كَلَوْ ادَّعَى الْغَاصِبُ مَوْتَهُ وَانْكَشَفَ حَيًّا وَكَجِنَايَةٍ أَذَهَبَتْ الْبَصَرَ ، فَدَفَعَ الْأَرْشَ ثُمَّ عَادَ ( قم حص ك ) إنْ دَفَعَ الْقِيمَةِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ مَلَكَهُ بِالْبَدَلِ كَالْبَيْعِ وَبِغَيْرِ أَمْرِهِ كَذَلِكَ إلَّا حَيْثُ يَنْكَشِفُ أَنَّ قِيمَتَهُ أَكْثَرُ مِمَّا غَرِمَ ، فَيُخَيَّرُ إذْ لَمْ تَكُنْ الْمُعَاوَضَةُ هُنَا كَالْبَيْعِ ( م ) بَلْ مَلَكَهُ مِنْ حِينَ إبَاقِهِ بِضَمَانِهِ الْقِيمَةَ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ } وَنَحْوِهِ ( ى ) وَلِلِاتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِ رَدِّ الْعَبْدِ .
قُلْت: يَعْنَى قَبْلَ الْإِبَاقِ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا رُدَّ الْعَبْدُ لَزِمَتْ الْأُجْرَةُ إلَى وَقْتِ دَفْعِ الْقِيمَةِ ، وَقِيلَ: بَلْ وَمُدَّةِ الْإِبَاقِ ، ولأ ( صش ) وَجْهَانِ: بَعْدَ دَفْعِ الْقِيمَةِ تَلْزَمُ ، إذْ فَاتَتْ بِسَبَبِ الْغَصْبِ ، وَلَا ، إذْ مَلَكَهُ بِبَدَلِهِ .
( فَرْعٌ ) وَكَذَا لَوْ ابْتَلَعَ الْغَصْبَ حَيَوَانٌ لَا يُؤْكَلُ ، غَرِمَ الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْغَصْبِ ، وَمَتَى خَرَجَ تَرَادَّا وَغَرِمَ أَرْشَ النَّقْصِ وَأُجْرَةَ مِثْلِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ } ، فَإِنْ كَانَ الْحَيَوَانُ مَأْكُولًا ذَبَحَهُ إنْ مَلَكَهُ ، أَوْ رَضِيَ مَالِكُهُ فِي الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ: لَا ، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ الْأَكْلِ .