كِتَابُ الضَّالَّةِ هِيَ مَا ضَلَّ مِنْ الْبَهَائِمِ وَاللُّقَطَةُ مَا اُلْتُقِطَ مِنْ الْمَالِ الْجَمَادِ وَقَدْ يُقَالُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالصَّحِيحُ حِكَايَةُ الْخَلِيلِ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ الْمُلْتَقَطِ لِلْكَلَامِ كَالْهَمْزَةِ ، وَاللَّقِيطُ الطِّفْلُ يُوجَدُ وَلَا كَافِلَ لَهُ وَاللَّقِيطَةُ الْأُنْثَى"مَسْأَلَةٌ" ( ط ع هَبْ ) وَالِالْتِقَاطُ لَا يَجِبُ إذْ لَا دَلِيلَ بَلْ تَتَرَدَّدُ الْأَدِلَّةُ بَيْنَ التَّحْرِيمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَالَك وَلَهَا } الْخَبَرُ وَالنَّدْبُ لِلْخَشْيَةِ عَلَيْهَا وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { احْبِسْ عَلَى أَخِيك ضَالَّتَهُ } وَنَحْوَهُ وَلَا يَجِبُ لِأَنَّهَا مِلْكُ الْغَيْرِ وَالتَّخْيِيرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ } الْخَبَرُ ( حص ك ني قش ) بَلْ يُسْتَحَبُّ لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا: عِنْدَ الْخَشْيَةِ وَإِلَّا فَغَصْبٌ ( ش ) بَلْ يَجِبُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حُرْمَةُ مَالِ الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ } قُلْنَا: أَرَادَ لَا يُؤْخَذُ عُدْوَانًا ( د ) يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الضَّالَّةُ حَرَقُ النَّارِ الضَّالَّةُ لَا يُؤْوِيهَا إلَّا ضَالٌّ } .
قُلْنَا: حَيْثُ أَخَذَهَا لَا لِيَرُدَّهَا ، قُلْت: وَلَا ضَمَانَ إنْ تَرَكَ اتِّفَاقًا"مَسْأَلَةٌ"وَمَا يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَطْلُبُهُ صَاحِبُهُ لَوْ ضَاعَ كَتَمْرَةٍ أَوْ زَبِيبَةٍ تَلْحَقُ بِالْمُبَاحِ لِخَبَرِ جَابِرٍ { رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَصَا وَالسَّوْطِ وَالْحَبْلِ } الْخَبَرُ .