بَابُ الْقَضَاءِ"مَسْأَلَةٌ" ( هب ) وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ .
قُلْت: أَوْ مَا لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ قَطْعًا ، أَوْ فِي مَذْهَبِهِ عَالِمًا فِي حَالٍ تَضِيقُ عَلَيْهِ فِيهِ الْأَدَاءُ ، حَتَّى فَاتَتْ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ } الْخَبَرَ .
وَإِذَا لَزِمَ النَّاسِي فَالْعَامِدُ أَحَقُّ ( عق قن الْأُسْتَاذُ وَعَنْ ابْنِي هـ ) لَا دَلِيلَ فِي الْعَامِدِ .
قُلْنَا الْقِيَاسُ دَلِيلٌ ( هـ م ن ح ف ني الْكَرْخِيُّ ) وَيَجِبُ فَوْرًا لِلْوَعِيدِ عَلَى تَرْكِهِ ، وَالتَّأْخِيرُ بَعْدَ الْإِمْكَانِ تَرْكٌ ، وَكَحَقِّ الْآدَمِيِّ عِنْدَ الطَّلَبِ ( ق ش ك قم ) عَلَى التَّرَاخِي لِحَجِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَالْأَمْرُ سَنَةَ عَشْرٍ وَكَمَا لَمْ يُصَلِّ الْفَجْرَ حِينَ فَاتَتْهُ حَتَّى انْتَقَلَ مِنْ الْوَادِي .
قُلْنَا: لِعُذْرٍ .
قُلْت: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ إنَّمَا تَصِحُّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ عَشْرًا ، وَالْأَصَحُّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَمَا مَرَّ ، قَالُوا الْأَمْرُ لِتَحْصِيلِ الْفِعْلِ ، وَلَا اخْتِصَاصَ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ، ثُمَّ كَذَلِكَ ، إلَى أَنْ يَخْشَى الْفَوْتَ فَيَتَضَيَّقَ .
قُلْنَا: خَصَّ الْأَوَّلَ الْوَعِيدَ عَلَى التَّرْكِ .
قُلْت: وَالْحَقُّ أَنَّ الْفَوْرَ وَالتَّرَاخِيَ بِدَلِيلِ غَيْرِ الْأَمْرِ ، إذْ هُوَ لِمُجَرَّدِ الطَّلَبِ ( فَرْعٌ ) ( هـ ) وَفَوْرُهُ مَعَ كُلِّ فَرْضٍ فَرْضٌ ، إذْ لَمْ يَجِبْ فِي الْيَوْمِ أَدَاءُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ ، فَكَذَا الْقَضَاءُ ، فَإِنْ زَادَ أَوْ جَمَعَ الْخَمْسَ فَحَسَنٌ .