"مَسْأَلَةٌ"وَإِذَا أَطَلَّقَ الْمُشْرِكُونَ أَسِيرًا مُسْلِمًا عَلَى أَنْ يَقِفَ مَعَهُمْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوُقُوفُ إذْ هُوَ مَحْظُورٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {"أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ أَقَامَ بِدَارِ الشِّرْكِ"} لَكِنْ لَيْسَ لَهُ إحْدَاثُ أَمْرٍ يَكْرَهُونَهُ حَتَّى يَخْرُجَ إذْ أَمَانُهُمْ لَهُ أَمَانٌ لَهُمْ مِنْهُ ، إنْ لَمْ يَشْرُطُوا عَلَيْهِ وَلَا أَمَّنُوهُ ، فَلَهُ أَخْذُ مَا ظَفَرَ بِهِ لِعَدَمِ الْأَمَانِ ، فَإِنْ اسْتَحْلَفُوهُ كَرْهًا لَمْ يَنْعَقِدْ ، وَإِنْ حَلَفَ اخْتِيَارًا لَزِمَهُ الْحِنْثُ وَالتَّكْفِيرُ وَإِنْ شَرَطَ لَهُمْ مَالًا يَرْفَعُهُ إلَيْهِمْ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) } وَإِذْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِيَثِقُوا بِقَوْلِ مَنْ يُؤْسَرُ بَعْدَهُ .
وَقِيلَ: لَا ، إذْ هُوَ ضَمَانٌ بِغَيْرِ حَقٍّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ وَشَرَطُوا عَوْدَهُ إنْ لَمْ يَرْفَعْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَوْدُ ، إذْ هُوَ مَعْصِيَةٌ ( عي ) بَلْ يَلْزَمُهُ قُلْنَا: لَا وَجْهَ لَهُ ،""