"مَسْأَلَةٌ" ( هـ ك قين ) وَمَنْ قَالَ: أَلْقِ مَتَاعَك مِنْ السَّفِينَةِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ فَأَلْقَاهُ ضَمِنَهُ الْآمِرُ ( ثور ) لَا ، إذْ هُوَ ضَمَانٌ قَبْلَ وُجُوبِ الْحَقِّ قُلْنَا: اسْتِدْعَاءُ إتْلَافٍ بِعِوَضٍ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، فَلَزِمَ .
كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ: وَعَلَى أَهْلِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ لَزِمَ الْآمِرَ حِصَّتُهُ إنْ كَانَ مِنْهُمْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَأْذَنُوا .
فَإِنْ قَالَ: عَلَى أَنِّي أَضْمَنُهُ وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ ، أَوْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رُكَّابِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ ، ضَمِنَهُ وَحْدَهُ ، سَوَاءٌ أَذِنُوا أَمْ لَا ، إذْ شَرَطَ ضَمَانَ جَمِيعِهِ عَلَى نَفْسِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ .
فَإِنْ قَالَ وَعَلَيَّ وَعَلَى رُكَّابِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ ، لَزِمَهُمْ حِصَّتُهُمْ إنْ أَذِنُوا وَصَدَّقُوهُ ، فَإِنْ أَنْكَرُوا فَعَلَيْهِ وَحْدَهُ ، إذْ اللَّفْظُ يَقْتَضِيه .
فَإِنْ قَالَ الْمَالِكُ: أُلْقِي مَتَاعِي وَعَلَيْك ضَمَانُهُ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ .
فَأَلْقَاهُ ، ضَمِنَهُ ، إذْ الِاسْتِدْعَاءُ كَالْقَبُولِ .
فَإِنْ قَالَ: أَلْقِ مَتَاعَك وَعَلَيَّ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَعَلَى فُلَانٍ ثُلُثُهَا وَعَلَى فُلَانٍ سُدُسُهَا ، لَزِمَ ذَلِكَ إنْ أَذِنَا ، فَإِنْ أَنْكَرَا لَزِمَهُ وَحْدَهُ .
فَإِنْ قَالَ: أَلْقِ مَتَاعَك وَعَلَيَّ وَعَلَى رُكَّابِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَضْمَنُهُ جَمِيعَهُ ، إذْ هُوَ الْمُبَاشِرُ ، وَقِيلَ: حِصَّتُهُ إذْ هُوَ قَدْرُ مَا ضَمِنَ .
فَإِنْ قَالَ: أَلْقِ مَتَاعَ فُلَانٍ وَأَنَا ضَامِنٌ لَك إنْ طَالَبَك لَمْ يَضْمَنْ الْآمِرُ ، إذْ هُوَ قَبْلَ وُجُوبِ الْحَقِّ وَيَضْمَنُ الْمُبَاشِرُ .
قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ .