فَصْلٌ وَالْحَمْلُ فَرْضٌ كَالتَّكْفِينِ ( هق ث ) وَتَرْبِيعُهُ أَفْضَلُ هـ وَهُوَ تَقْدِيمُ مُقَدَّمِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ مُؤَخَّرِهِ ، ثُمَّ مُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مُؤَخَّرِهِ كَذَلِكَ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"تَحْمِلُ الْيَدُ الْيُمْنَى"الْخَبَرَ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ حص يَضَعُ مُقَدَّمَ الْأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ مُؤَخَّرِهِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ مُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْسَرِ ثُمَّ مُؤَخَّرِهِ كَذَلِكَ ، وَيُكْرَهُ الْوَضْعُ عَلَى أَصْلِ الْعُنُقِ .
قُلْت: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ نَظَرٌ مَا لَمْ يَقُلْ هـ بِتَأْخِيرِ الرَّأْسِ ( الْعِمْرَانِيُّ ) بَلْ بِمُقَدَّمِ أَيْسَرِ الْجِنَازَةِ عَلَى الْعَاتِقِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ بِمُؤَخَّرِهِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ بِمُقَدَّمِ الْمَيَامِنِ عَلَى الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مُؤَخَّرَةِ كَذَلِكَ سَعِيدٌ كَذَلِكَ ، إلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ مُؤَخَّرَ الْمَيَامِنِ عَلَى مُقَدَّمِهِ ، وَقِيلَ: لَا تَرْبِيعَ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا ( ع رة ش ) الْأَفْضَلُ: الْحَمْلُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ، كَحَمْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَيَحْمِلُهُ ثَلَاثَةٌ: فِي الْمُقَدَّمِ وَاحِدٌ ، وَيَتَأَخَّرُ اثْنَانِ ( أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ ) يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ التَّرْبِيعِ ، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْعَمُودَانِ أَفْضَلُ ك لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا .
قُلْنَا: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا } وَلَا يُمْكِنُ إلَّا بِالتَّرْبِيعِ ( هب ح مد خعي ) فَيُكْرَهُ الْعَمُودَانِ ، وَأَمَّا حَمْلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَهُمَا فَلَعَلَّهُ لِعُذْرٍ ، أَوْ قَامَ بَيْنَهُمَا تَشْرِيفًا مَعَ التَّرْبِيعِ .