فهرس الكتاب
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِهِمَا وَلَا يُجْزِئَانِ قَبْلَ الْوَقْتِ إجْمَاعًا فِي غَيْرِ أَذَانِ الْفَجْرِ ، إذْ هُوَ إعْلَامٌ بِدُخُولِهِ ( هـ ق م ز ن ح مُحَمَّدٌ ث ) وَلَا فِي الْفَجْرِ ، إذْ أَنْكَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى بِلَالٍ وَقَالَ { لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى تَرَى الْفَجْرَ هَكَذَا وَمَدَّ بِيَدِهِ عَرْضًا } ( ش ك ف ) يُجْزِئُ الْأَذَانُ قَبْلَ الْفَجْرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
{ إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ } .
الْخَبَرَ ، وَأُمِرَ الصُّدَائِيِّ بِهِ أَوَّلَ الْفَجْرِ وَنَهَاهُ عَنْ الْإِقَامَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ فَجَازَ قَبْلَهُ وَاخْتَلَفُوا فَالْمَشْهُورُ مِنْ النِّصْفِ الْأَخِيرِ كَالدَّفْعِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ الْجُوَيْنِيُّ ) لِلسُّبْعِ الْأَخِيرِ فِي الشِّتَاءِ ، وَفِي الصَّيْفِ لِنِصْفِ السُّبْعِ ( الْمَسْعُودِيُّ ) لِوَقْتِ السَّحَرِ صَاحِبُ ( الْعُدَّةِ ) اللَّيْلُ كُلُّهُ ، وَقِيلَ بَعْدَ آخِرِ اخْتِيَارِ الْعِشَاءِ .
قُلْنَا: لَا حُجَّةَ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ { فِي بَصَرِهِ سُوءٌ } يَعْنِي بِلَالًا ، فَأَمَّا خَبَرُ الصُّدَائِيِّ فَمُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا ، وَالْحَظْرُ أَوْلَى .
ثُمَّ لَعَلَّهُ الْتَبَسَ الْوَقْتُ بَعْدَ الْأَمْرِ وَانْكَشَفَتْ الْإِصَابَةُ فَاجْتَزَأَ بِهِ .