بَابُ الرَّمْيِ الْأَصْلُ فِيهِ { قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْقُوَّةِ أَلَا إنَّهَا الْقَوْسُ ثَلَاثًا ، } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إلَيَّ } ( ى ) وَإِنَّمَا كَانَ أَحَبَّ لِخِفَّةِ مُؤْنَتِهِ وَقَضَاءِ الْغَرَضِ فِيهِ مِنْ بَعْدُ وَعَلَى سُهُولَةٍ ، وَفِي السَّهْلِ وَالْوَعْرِ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى كَوْنِهَا مَشْرُوعَةً وَالْقِيَاسُ لِمَسِّ الْحَاجَةِ .
"مَسْأَلَةٌ"وَلَا يَصِحُّ بِأَقَلَّ مِنْ شَخْصَيْنِ ، فَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا ارْمِ عِشْرِينَ سَهْمًا فَإِنْ كَانَتْ إصَابَتُك أَكْثَرَ ، فَلَكَ عَشَرَةٌ ، فَسَدَ الْعَقْدُ ، إذْ هُوَ كَقَوْلِهِ: نَاضِلْ نَفْسَكَ فَإِنْ كَانَتْ إصَابَتُك أَكْثَرَ فَقَدْ نَاضَلْتَنِي ، وَلَا صِحَّةَ إلَّا بِأَنْ يَرْمِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا .
"مَسْأَلَةٌ"وَيَنْصَرِفُ الْعَقْدُ إلَى الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْبَلَدِ مِنْ الْقِسِيِّ عَرَبِيٍّ أَوْ فَارِسِيٍّ ، فَإِنْ اسْتَوَتْ صَحَّ الْإِطْلَاقُ وَيُؤْمَرَانِ بِالِاسْتِوَاءِ فِي الْقَوْسَيْنِ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ النَّوْعِ ، إذْ قَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَحْذَقَ فِي نَوْعٍ دُونَ آخَرَ ، فَإِنْ تَرَاضَيَا بِعَرَبِيٍّ وَفَارِسِيٍّ صَحَّ لِلتَّقَارُبِ ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ عَمَّا عَيَّنَ إلَّا إلَى جِنْسِهِ .