فَصْلٌ وَمَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ شَيْئًا ، فَقَالَ: نَعَمْ ، أَوْ صَدَقْت ، كَانَ إقْرَارًا ، إذْ نَعَمْ لِلتَّصْدِيقِ ( ى ) وَكَذَا لَا أُنْكِرُ مَا تَقُولُهُ ، أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِهِ فَإِنْ قَالَ: بَلَى لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ، إذْ هُوَ لِتَصْدِيقِ النَّفْيِ فَقَطْ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنَا أُقِرُّ بِهِ لَك ، إذْ هُوَ وَعْدٌ ، لَا إقْرَارٌ ، وَكَذَا لَعَلَّ أَوْ عَسَى أَوْ أَظُنُّ ، أَوْ أَحْسِبُ أَوْ أُقَدِّرُ إذْ هِيَ لِلشَّكِّ .
فَإِنْ قَالَ: أَنَا مُقِرٌّ فَوَجْهَانِ: إقْرَارٌ ، إذْ هُوَ جَوَابٌ لِلدَّعْوَى فَانْصَرَفَ إلَيْهَا ، وَلَا لِاحْتِمَالِ أَنَا مُقِرٌّ بِبُطْلَانِ دَعْوَاكَ ، فَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ لِفُلَانٍ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيَّ لَك ، فَلَا إقْرَارَ لِأَيِّهِمَا لِاحْتِمَالِ الْهُزُؤِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: لِي مَخْرَجٌ مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى .
أَوْ قَالَ: خُذْ ، أَوْ اتَّزِنْ لِاحْتِمَالِ مِنْ غَيْرَى أَوْ نَحْوِهِ .
فَإِنْ قَالَ: خُذْهَا أَوْ اتَّزِنْهَا ، فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِذَلِكَ .
فَإِنْ قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الشُّهُودُ عُدُولٌ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ، إذْ هُوَ إعْرَاضٌ عَنْ الدَّعْوَى فَإِنْ ، قَالَ: عِنْدِي لَهُ أَلْفٌ إذَا جَاءَتْ الْقَافِلَةُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِمَا سَيَأْتِي فِي الْمَشْرُوط .