"مَسْأَلَةٌ"وَالْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ مُفْسِدٌ إلَّا لِعُذْرٍ إجْمَاعًا ، لَا بِبَعْضِهِ ، إذْ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ لِتَغْسِلَهُ عا وَهِيَ حَائِضٌ } .
"مَسْأَلَةٌ"وَيَخْرُجُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَبْعُدُ إنْ وَجَدَ سَاتِرًا أَقْرَبَ ، وَلَا يُجَدِّدُ النِّيَّةَ فِي رُجُوعِهِ .
وَالْحَيْضُ يُوجِبُ الْخُرُوجَ فَتَقْضِي بَعْدَهُ وَتَبْنِي مَتَى طَهُرَتْ مَا أَوْجَبَتْ ، وَكَذَا وُجُوبُ الْعِدَّةِ .
وَالْخَوْفُ يُوجِبُ الْخُرُوجَ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ وَيَبْنِي .
وَالْمَرَضُ الْمُبِيحُ لِلْفِطْرِ وَحُضُورُ الْجُمُعَةِ ( ى هـ ) وَالنِّسْيَانُ عُذْرٌ ( قش ) بَلْ مُفْسِدٌ .
قُلْتُ: مَعْذُورٌ فَلَا يُفْسِدُ كَلَوْ خَرَجَ لِمُبَاحٍ ، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"رُفِعَ"الْخَبَرَ .
وَيَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاسْعَوْا } ( هب ابْنُ الصَّبَّاغِ الْمَحَامِلِيُّ الْإسْفَرايِينِيّ ) وَإِخْرَاجُهُ لِلْحَدِّ عُذْرٌ ( صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ ) إنْ وَجَبَ بِالْبَيِّنَةِ فَوَجْهَانِ ، لَا بِالْإِقْرَارِ .
( فَرْعٌ ) قُلْتُ: فَإِنْ خَرَجَ أَحَدُ طَرَفَيْ النَّهَارِ أَوْ أَكْثَرُ وَسَطِهِ فَسَدَ مُطْلَقًا كَالصَّوْمِ ، وَلَا يَقْعُدُ حَيْثُ يَكْفِي الْقِيَامُ حَسَبَ الْمُعْتَادِ