"مَسْأَلَةٌ"فَإِنْ غَرَسَ وَبَنَى قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا وَتَسْلِيمِهَا ، وَقَبْلَ الْعِلْمِ بِأَنْ ثُمَّ شَفِيعًا ، أَوْ أَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ ، فَكَالْمُسْتَعِيرِ حَيْثُ رَجَعَ الْمُعَيَّر ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ( م لط ) وَلَهُ الِانْتِفَاعُ وَالْإِتْلَافُ بَعْدَ الْعِلْمِ وَقَبْلَ الطَّلَبِ إذْ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِهِ .
وَلَوْ مَنَعْنَا الْمَالِكَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ ثُبُوتِ حَقٍّ فِيهِ لِلْغَيْرِ لِتَجْوِيزِ ثُبُوتِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، أَضْرَرْنَا بِأَهْلِ الْأَمْلَاكِ ، فَأَمَّا بَعْدَ الطَّلَبِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِثُبُوتِ الْحَقِّ .
قُلْت: وَلَكِنْ لَا ضَمَانَ وَلَوْ أَتْلَفَ .
وَلَا أُجْرَةَ وَلَوْ اسْتَعْمَلَ ، إذْ هِيَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ الْحُكْمِ حَقٌّ لَا مِلْكٌ ، وَلَا قِيمَةَ لِلْحُقُوقِ ( ن لط ) الْعِبْرَةُ بِالْعِلْمِ فَيَحْرُمُ التَّصَرُّفُ بَعْدَهُ ( لط ) ، بَلْ بِالطَّلَبِ وَالْمُرَافَعَةِ إذْ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا إلَّا بَعْدَهُمَا ، فَلَا يَأْثَمُ بِاسْتِعْمَالِهِ قَبْلَ وُجُوبِ تَسْلِيمِهَا .
وَقَوْلُ ( ع ) الْعِبْرَةُ بِالْعِلْمِ أَنَّ الشُّفْعَةَ مَشْرُوعَةٌ ، غَرِيبٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، إذْ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ حَقًّا مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ صَاحِبُهُ ( فَرْعٌ ) ( م لط ) فَإِنْ غَرَسَ بَعْدَ الطَّلَبِ أُمِرَ بِالْقَلْعِ ، وَلَا أَرْشَ لِتَعِدِيهِ ، لَا قَبْلَهُ ( ح مُحَمَّدٌ ) وَكَذَا لَوْ غَرَسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالشَّفِيعِ فَيَجْعَلَانِهِ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِ الشِّرَاءِ .
قُلْت: فِي الْحُكْمِ لَا الْإِثْمِ ( ش ك ) لَهُ كُلُّ تَصَرُّفٍ قَبْلَ الْحُكْمِ ، فَإِذَا أُمِرَ بِالْقَلْعِ اسْتَحَقَّ الْأَرْشَ مُطْلَقًا ( ف ) ، بَلْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِ الْقِيمَةِ أَوْ الْقَلْعِ .
قُلْت هُوَ بَعْدَ الطَّلَبِ مُتَعَدٍّ ، وَقَبْلَهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ ، فَثَبَتَ لَهُ حُكْمُهَا .
وَحَيْثُ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ لَا قِيمَةَ لَهُ لَا يَلْزَمُ الشَّفِيعَ شَيْءٌ .
قُلْت: لَكِنْ لِلْمَالِكِ رَفْعُهُ .
وَإِنْ تَصَالَحَا بِشَيْءٍ جَازَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ } .
( فَرْعٌ ) ، فَأَمَّا الزَّرْعُ فَلِلشَّفِيعِ حَيْثُ