مَسْأَلَةٌ:"وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمُكَاتَبِ ، بَلْ مَوْقُوفَةٌ ، فَإِنْ رَقَّ فَقَدْ نَفَذَتْ وَإِلَّا فَلَا ."
وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ فَيُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ إلَى الْمُوصَى لَهُ ، وَالْوَلَاءُ لِلْوَرَثَةِ ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِعَجْزِهِ ، إذْ هِيَ فَرْعٌ عَلَى إيفَائِهِ وَيَسْتَرِقُّهُ الْوَرَثَةُ ، فَإِنْ أَعْسَرَ بِنَجْمٍ فَأَرَادَ الْوَرَثَةُ تَعْجِيزَهُ ، وَالْمُوصَى لَهُ إمْهَالُهُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُمْهَلُ ، إذْ الْحَقُّ لِلْمُوصَى لَهُ كَمَا يُعْتَقُ بِإِبْرَائِهِ ، وَقِيلَ: بَلْ الْوَرَثَةُ أَحَقُّ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِرَقَبَتِهِ .
قُلْتُ: وَلَهُ حَقُّ الْعِتْقِ ، ( فَرْعٌ ) وَيَصِحُّ أَنْ يُوصِيَ بِرَقَبَتِهِ إنْ عَجَزَ لِشَخْصٍ وَبِمَالِهَا لِآخَرَ إنْ أَوْفَى ؛ لِاحْتِمَالِهَا الْجَهَالَةَ ، فَإِنْ أَوْصَى بِمَا يُعَجِّلُهُ الْمُكَاتَبُ تَعَيَّنَ مَا سَلَّمَهُ قَبْلَ كَمَالِ أَجَلِهِ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَوْصَى بِمَا فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ وَهِيَ فَاسِدَةٌ ، لَمْ تَصِحَّ ، إذْ لَا شَيْءَ فِي ذِمَّتِهِ ، فَإِنْ أَوْصَى بِمَا قَبَضَ مِنْهُ صَحَّ"."