( مَسْأَلَةٌ ) وَ ( الشِّيعَةُ ) ثَلَاثُ فِرَقٍ: زَيْدِيَّةٌ ، وَإِمَامِيَّةٌ وَبَاطِنِيَّةٌ ، فَ ( الزَّيْدِيَّةُ ) مَنْسُوبَةٌ إلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَجْمَعُ مَذْهَبَهُمْ تَفْضِيلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَوْلَوِيَّتُهُ بِالْإِمَامَةِ ، وَقَصْرُهَا فِي الْبَطْنَيْنِ ، وَاسْتِحْقَاقُهَا بِالْفَضْلِ وَالطَّلَبِ لَا بِالْوِرَاثَةِ ، وَوُجُوبُ الْخُرُوجِ عَلَى الْجَائِرِينَ ، وَالْقَوْلُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ وَالْوَعِيدِ ، ثُمَّ افْتَرَقُوا ( جَارُودِيَّةٌ ) وَ ( بَتْرِيَّةٌ ) فَالْجَارُودِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إلَى أَبِي الْجَارُودِ زِيَادَةَ بْنِ مُنْقِذٍ الْعَبْدِيِّ أَثْبَتُوا النَّصَّ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَصْفِ دُونَ التَّسْمِيَةِ ، وَكَفَّرُوا مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ النَّصَّ ، وَأَثْبَتُوا الْإِمَامَةَ لِلْبَطْنَيْنِ بِالدَّعْوَةِ مَعَ الْعِلْمِ ، وَالْفَضْلِ ، وَيُنْسَبُ إلَى بَعْضِهِمْ الْقَوْلُ بِالْغَيْبَةِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ .
وَأَمَّا الْبَتْرِيَّةُ وَأَصْحَابُ ( لح ) فَذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْإِمَامَةَ شُورَى تَصِحُّ بِالْعَقْدِ ، وَفِي الْمَفْضُولِ وَيَقُولُونَ بِإِمَامَةِ الشَّيْخَيْنِ مَعَ أَوْلَوِيَّةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَهُمْ وَسُمُّوا بَتْرِيَّةً لِتَرْكِهِمْ الْجَهْرَ بِالْبَسْمَلَةِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ .
وَقِيلَ: لَمَّا أَنْكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ جَرِيرٍ النَّصَّ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمَّاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ: أَبْتَرَ قُلْت وَخَالَفَ مُتَأَخِّرٌ وَهُمْ مَا بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ حَيْثُ أَثْبَتُوا إمَامَةَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالنَّصِّ الْقَطْعِيِّ الْخَفِيِّ ، فَخَطَّئُوا الْمَشَايِخَ بِمُخَالَفَتِهِ ، وَتَوَقَّفُوا فِي تَفْسِيقِهِمْ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ التَّرْضِيَةِ عَنْهُمْ ، وَتَشَيَّعَ مِنْ كِبَارِ السَّلَفِ ( لح ) وَأَخُوهُ عَلِيٌّ وَهُمَا ابْنَا صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَوَكِيعٌ يَحْيَى بْنُ آدَمَ .
وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ .
وَمِنْ الْمُعْتَزِلَةِ الْإِسْكَافِيُّ وَابْنُ الْمُعْتَمِرِ وَغَيْرُهُمَا ، وَمِنْ الْفُقَهَاءِ: سُلَيْمَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَكَثِيرُ النَّوَا .
وَانْقَسَمَ الْمُتَأَخِّرُونَ قَاسِمِيَّةً ، وَنَاصِرِيَّةً ، وَكَانَ