فهرس الكتاب
"مَسْأَلَةٌ" ( يه ) وَلَا يُعْتَبَرُ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ النِّسَاءُ وَلَا الرِّجَالُ فَتَطْلِيقُ الْأَمَةِ ثَلَاثٌ كَالْحُرَّةِ ، وَالْعَبْدِ ثَلَاثٌ كَالْحُرِّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ } ( عَلِيٌّ ) ثُمَّ ( ن ح ف ) بَلْ يُعْتَبَرُ بِالنِّسَاءِ فَلِلْحُرَّةِ ثَلَاثٌ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، وَلِلْأَمَةِ اثْنَتَانِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا إذْ هُنَّ مَحَلُّهُ ، مِنْ حَيْثُ هُوَ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ ، وَالْعَقْدُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ لَا الرَّجُلَ .
قُلْنَا: مُسَلَّمٌ أَنَّهُنَّ مَحَلُّهُ فَمَا وَجْهُ اخْتِلَافِ الْعَدَدِ ( ع عم ثُمَّ ش ك مد ) مَدّ بَلْ بِالرِّجَالِ فَيَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثًا وَلَوْ لِلْأَمَةِ ، وَالْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ وَلَوْ لِلْحُرَّةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ } قُلْنَا: أَرَادَ أَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ مِنْ الرَّجُلِ لَا الْمَرْأَةِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهِ بَلْ عَلَيْهَا ، إذْ أَفْتَى ( ع ) عَبْدًا طَلَّقَ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ عَتَقَا ، أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، بَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا ، وَقَالَ"أَفْتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَخْ"قَالُوا نَهَى عُثْمَانُ وَزَيْدٌ عَبْدَ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ مُرَاجَعَةِ حُرَّةٍ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ ، وَقَالَا: حَرُمَتْ عَلَيْك .
وَلَمْ يُخَالِفَا قُلْنَا: مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا ، وَلَعَلَّهُ اجْتِهَادٌ لَهُمَا .