فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ:"فَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ دَابَّةً لَمْ يُعْطَ مِنْ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ إجْمَاعًا ، إذْ لَا تُسَمَّى دَابَّةً عُرْفًا قِيلَ: وَيُعْطَى مِنْ الْخَيْلِ أَوْ الْبِغَالِ أَوْ الْحَمِيرِ ( ى ) بَلْ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ عُرْفِ الْبُلْدَانِ ، فَالْعِرَاقِيُّ يُعْطَى مِنْ الْخَيْلِ ، وَالْمِصْرِيُّ مِنْ أَيِّ الثَّلَاثَةِ ."
قُلْتُ: وَفِي جِهَتِنَا مِنْ الْحَمِيرِ ، فَإِنْ قَصَدَ أَيَّهَا عُمِلَ بِهِ فَإِنْ أَوْصَى بِكَلْبٍ يَنْفَعُ وَلَا يَمْلِكُ سِوَاهُ ، اسْتَحَقَّ ثُلُثَهُ ، وَإِنْ كُنَّ ثَلَاثَةً فَاحْتِمَالَانِ ، ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يُعْطِيه الْوَرَثَةُ أَحَدَهَا .
وَقِيلَ: يُشَارِكُ فِي الْكُلِّ .
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِطَبْلٍ أُعْطِيَ طَبْلَ الْحَرْبِ أَوْ الْعَطَّارِ ، لَا طَبْلَ اللَّهْوِ وَيُسَلَّمُ بِجِلْدِهِ حَيْثُ لَا يُسَمَّى طَبْلًا إلَّا مُجَلَّدًا ، فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُعْطِيَ دُفًّا أُعْطِيَ دُفَّ الْعَرَبِ ، لَا دُفَّ اللَّهْوِ وَهُوَ الطَّارُّ .
وَلَا تَصِحُّ بِالْمِزْمَارِ إذْ لَا يُمْلَكُ ، وَكَالْوَصِيَّةِ لِلْفُسَّاقِ جُمْلَةً ، وَتَصِحُّ بِالْبُوقِ وَالنَّفِيرِ فَإِنْ أَوْصَى بِقَوْسٍ انْصَرَفَ إلَى الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْجِهَةِ مِنْ عَرَبِيَّةٍ أَوْ فَارِسِيَّةٍ أَوْ جُلَاهِقَ وَقَوْسِ الْمُحْرَى ، وَقَوْسِ الْقُطْنِ فَإِنْ اسْتَوَتْ فِي التَّسْمِيَةِ وَالِاسْتِعْمَالِ ، فَأَيُّهَا ، وَفِي تَسْلِيمِ الْوَتَرِ مَعَهَا وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: لَا يَلْزَمُ ، إذْ يُسَمَّى قَوْسًا مِنْ دُونِهِ ، فَإِنْ عُرِفَ قَصْدُهُ اُمْتُثِلَ .