كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ فَصْلٌ: صَحِيحُهَا أَنْ تُكْرَى بَعْضُ الْأَرْضِ وَيَسْتَأْجِرَ الْمُكْتَرِي بِذَلِكَ الْكِرَاءِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى عَمَلِ الْبَاقِي مُرَتَّبًا هَكَذَا ، وَإِلَّا لَمْ يُمْكِنْ الْمُسْتَأْجِرَ تَسْلِيمُ الْمَعْمُولِ فِيهِ عَقِيبَ الْعَقْدِ لِشِيَاعِهِ ، فَيَكُونُ عَقْدًا عَلَى مَا لَا يَسْتَطِيعُهُ الْأَجِيرُ ، فَتَفْسُدُ إلَّا مَعَ التَّرْتِيبِ لِإِمْكَانِهِ التَّسْلِيمَ عَقِيبَ الْعَقْدِ حِينَئِذٍ .
إذْ تَصِيرُ إلَيْهِ جَمِيعًا قُلْت: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ تَأْجِيرَ الْمُشَاعِ يَصِحُّ وَيَقْتَسِمَانِ كَالْمَالِكَيْنِ ، وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْعَمَلِ فِيهِ ، إذْ شَرْطُ الْأَجِيرِ تَسْلِيمُ الْعَمَلِ عَقِيبَ الْعَقْدِ وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ مَعَ الشِّيَاعِ ، فَكَأَنَّهُ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى مَا لَا يَسْتَطِيعُ فِي الْحَالِ .