فَصْلٌ فِيمَا تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ"مَسْأَلَةٌ"تَثْبُتُ فِي كُلِّ عَيْنٍ مُلِكَتْ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ مَالٍ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ .
فَلَا شُفْعَةَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ .
كَالْمُؤَجَّرَةِ وَالْمَوْقُوفَةِ وَنَحْوِهِمَا إجْمَاعًا .
وَلَا فِيمَا مُلِكَ بِإِرْثٍ أَوْ إقْرَارٍ إجْمَاعًا ( هق ن ع ش ) وَلَا فِيمَا مُلِكَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ ، إذْ هُوَ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ ( ص ) بَلْ تَصِحُّ وَتَلْزَمُ الْقِيمَةُ وَسَوَاءٌ قُبِضَ أَمْ لَا ، كَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ قِيَمِيًّا ( ى وَغَيْرِهِ ) .
بَلْ تَصِحُّ لِمَا مَرَّ ، لَكِنْ بَعْدَ الْقَبْضِ ، إذْ لَا يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ إجْمَاعًا .
قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ إذْ لَمْ يُفَصَّلْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ } وَجَهَالَةُ الْقِيمَةِ مُغْتَفِرَةٌ كَمَا فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ حَيْثُ الثَّمَنُ قِيَمِيٌّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ حُكِمَ بِصِحَّتِهِ .
قِيلَ: تَجَدَّدَتْ الشُّفْعَةُ لِمَنْ تَرَكَ لِأَجْلِ الْفَسَادِ ، إذْ الْحُكْمُ كَالْعَقْدِ الْجَدِيدِ .
قُلْت: الْأَقْرَبُ أَنْ لَا تَصِحَّ إذْ هُوَ كَالْمُسْلِمِ لِأَجْلِ صِفَةٍ لِلْعَقْدِ ، وَالْحُكْمُ لَمْ يُزِلْ تِلْكَ الصِّفَةَ ، بَلْ حُكِمَ بِأَنَّهَا لَا تُفْسِدُ الْعَقْدَ فَقَطْ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَهَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْمُصَالَحَةِ عَنْ الْمَجْهُولِ بِالْمَعْلُومِ ( هـ قين ) وَلَا فِي هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْمِيرَاثِ ( لِي ) تَلْزَمُ وَيَشْفَعُ بِالْقِيمَةِ ، كَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ قُلْنَا: لَا ، كَالْإِقْرَارِ ( ك ) تَصِحُّ فِي الْهِبَةِ لَا الصَّدَقَةِ .
قُلْنَا: لَا فَرْقَ ( ة حص ) ، وَلَا فِي مُعَاوَضَةٍ بِغَيْرِ مَالٍ كَالْخُلْعِ وَالْمَهْرِ وَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ ، إذْ الشُّفْعَةُ إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِمَالٍ عِوَضٍ عَنْ مَالٍ ، وَالْبَدَلُ فِي هَذَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا ذِي قِيمَةٍ ( ش ) بَلْ تَصِحُّ إذْ هِيَ مُعَاوَضَةٌ كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا: لَيْسَ بِمُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ بِدَلِيلِ صِحَّتِهَا مِنْ دُونِ ذِكْرِ الْعِوَضِ .
قَالُوا: مَنَافِعُ الْبُضْعِ تُقَوَّمُ بِدَلِيلِ أَخْذِ