"مَسْأَلَةٌ" ( ط هـ ) وَمَنْ حَلَفَ لَا فَارَقَ خَصْمَهُ حَتَّى يُوفِيَهُ ، فَفَرَّ الْغَرِيمُ فَيَمِينٌ عَلَى الْغَيْرِ وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا .
فَإِنْ قَالَ: لَا افْتَرَقْت أَنَا وَأَنْتَ ، فَعَلَى فِعْلِهِ وَفَعَلَ غَيْرِهِ .
فَإِنْ قَالَ: لَا افْتَرَقْنَا ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: لَا حِنْثَ حَتَّى يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِعْلٌ فِي الْفُرْقَةِ لَا مِنْ أَحَدِهِمَا ، إذْ عَلَّقَ الْيَمِينَ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ: كَالْأُولَى ( ى ) فَإِنْ أَفْلَسَ فَأَجْبَرَ الْحَاكِمُ الْخَصْمَ عَلَى الْمُفَارَقَةِ فَلَا حِنْثَ .
قُلْت: بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِيمَنْ حَنِثَ مُكْرَهًا ، فَإِنْ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ فَانْكَشَفَتْ نُحَاسًا لَا يَتَعَامَلُ بِمِثْلِهَا ، فَكَالنَّاسِي وَالْمُكْرَهِ ، وَإِنْ أَحَالَهُ حَنِثَ ، إذْ لَيْسَ بِاسْتِيفَاءٍ .
قُلْت: وَالْأَقْرَبُ ( لَهَبَّ ) أَنَّهُ اسْتِيفَاءٌ ، إذْ نَصَّ فِي الْأَحْكَامِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إنْ أَخَذَ الرَّهْنَ أَوْ الضَّمِينَ ( م ط ) بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا وَفَاءَ .
قُلْنَا: الْوَفَاءُ فِي الْعُرْفِ عِبَارَةٌ عَنْ أَنْ يُرْضِيَهُ فِي حَقِّهِ ، وَقَدْ أَرْضَاهُ ، مَسْأَلَةٌ ( هـ ) فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عَيْنًا فَأَخَذَ عِوَضَهُ ، أَوْ رَهْنًا أَوْ ضَمِينًا ، لَمْ يَحْنَثْ ، إذْ قَدْ اسْتَوْفَى ( ى ش ) لَمْ يَأْخُذْ حَقَّهُ فَحَنِثَ .
قُلْنَا الْقَصْدُ الرِّضَا كَمَا مَرَّ ( م ) يَحْنَثُ بِالرَّهْنِ وَالضَّمِينِ لَا الْعِوَضِ ، لَنَا مَا مَرَّ ، فَإِنْ قَالَ: حَتَّى يُوفِيَهُ ، وَلَمْ يَقُلْ حَقَّهُ ، بَرَّ بِأَخْذِ الْعِوَضِ اتِّفَاقًا ، فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ الْغَرِيمَ بِأَنْ قَالَ: حَتَّى أُعْطِيَك حَقَّك أَوْ نَحْوَهُ ، وَالْحَقُّ عَيْنٌ ، فَاتَّهَبَهُ ، أَوْ دِينٌ ، فَأَبْرَأَهُ حَنِثَ بِالْقَبُولِ ، إذْ لَيْسَ بِإِعْطَاءٍ ( ى ) وَمَنْ قَالَ: الْبَرَاءُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ لَمْ يَحْنَثْ ، إذْ لَا فِعْلَ لَهُ يَفُوتُ بِهِ الْبِرُّ