"مَسْأَلَةٌ" ( ى ) وَلَا يُسْتَعَانُ بِكَافِرٍ عَلَى بَاغٍ لِئَلَّا يَتَشَفَّوْا بِقَتْلِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا بِمَنْ يَرَى قَتْلَهُمْ مُدْبِرِينَ وَمُقْبِلِينَ ، وَإِذَا تَتَرَّسُوا بِأَوْلَادِهِمْ ، فَالْحُكْمُ مَا مَرَّ .
قُلْتُ: أَمَّا الِاسْتِعَانَةُ بِالْكُفَّارِ فَقَدْ مَرَّ لَهُ جَوَازُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَإِذَا أَمَّنَ الْبَاغِي كَافِرًا بِشَرْطِ أَنْ يُعِينَهُ بَطَلَ أَمَانُهُ ، إذْ صِحَّتُهُ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ لَا يُقَاتِلَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا اسْتَعَانَ الْبَاغِي بِالذِّمِّيِّ مِنْ دُونِ إكْرَاهٍ وَلَا جَهْلٍ بِالتَّحْرِيمِ انْتَقَضَ عَهْدُهُ ، إذْ الذِّمَّةُ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ لَا يَضُرُّوا الْمُسْلِمِينَ .
وَإِذَا تَقَاتَلَ الْبُغَاةُ لَمْ تَجُزْ إعَانَةُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا ، وَإِلَّا أَعَانَ أَقْرَبَهُمَا إلَى الْحَقِّ ، فَإِذَا قَهَرَ لَمْ يُقَاتِلْ مَنْ انْضَمَّ إلَيْهِ حَتَّى يَعْذِلَهُ إذْ مُعَاوَنَتُهُ كَالْأَمَانِ .
وَإِذَا أَعَانَ الْمَعَاهِدُ الْبَاغِيَ كَانَ نَقْضًا لِلْعَهْدِ .