"مَسْأَلَةٌ": ( ى ) وَسَلَبُ الْقَتِيلِ لِقَاتِلِهِ ( ش ل عي ) وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ ، لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ"لَاهَا اللَّهِ إذًا"الْخَبَرَ .
( هـ حص ك ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْإِمَامِ ، إذْ لَمْ يَأْمُرْ خَالِدًا بِرَدِّ سَلَبِ الرُّومِيِّ للمددي وَقَدْ قَتَلَهُ وَسَلَبَهُ فَانْتَزَعَ خَالِدٌ السَّلَبَ مِنْهُ ، وَالْقِصَّةُ ظَاهِرَةٌ ، ( فَرْعٌ ) وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ مَنْ يَسْتَحِقُّ فِي الْغَنِيمَةِ ، لَا الْمُخْذِلُ وَالْمُرْجِفُ ، وَفِي الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يَسْتَحِقَّانِ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ"} وَحَيْثُ قَتَلَهُ وَالْحَرْبُ قَائِمَةً ، لَا لَوْ قَتَلَهُ نَائِمًا أَوْ فَارًّا قَبْلَ مُبَارِزَتِهِ أَوْ مَشْغُولًا بِأَكْلٍ ، وَلَوْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ ، إذْ هُوَ فِي مُقَابَلَةِ الْمُخَاطَرَةِ بِالنَّفْسِ ، وَلَا مُخَاطَرَةَ هُنَا .
وَلَا لَوْ قَتَلَ أَسِيرًا أَوْ عزيلا عَنْ السِّلَاحِ ، وَلَا لَوْ قَتَلَ مَنْ لَا سَطْوَةَ لَهُ كَالْمُقْعَدِ وَالزَّمِنِ ، فَإِنْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ ، إذْ قَدْ كَفَى شَرَّهُ .
وَلَوْ جَرَحَهُ رَجُلٌ ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرُ ، فَالسَّلَبُ لِلْآخَرِ ، إذْ لَمْ يُعْطَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ وَقَدْ جَرَحَهُ ، بَلْ أَعْطَاهُ قَاتِلَيْهِ مِنْ الْأَنْصَارِ قُلْت: وَيُحْمَلُ مَا مَرَّ مِنْ قِسْمِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ جِرَاحَتَهُ قَاتِلَةٌ ، فَلَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ وَالْآخَرُ رَقَبَتَهُ فَالسَّلَبُ لِضَارِبِ الرَّقَبَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ ضَرْبَةُ الْآخَرِ قَاتِلَةً وَإِلَّا اشْتَرَكَا .