فَصْلٌ فِي تَعْيِينِ الْهَدْيِ وَأَحْكَامِهِ ( هـ الْحَنَفِيَّةُ قش ) هُوَ اسْمٌ يَخْتَصُّ الْحَيَوَانَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا } وَنَحْوِهِ ، وَلَمْ يُطْلِقْهُ الشَّرْعُ عَلَى غَيْرِهِ ( قش ) بَلْ كُلُّ مَا يُهْدَى وَلَوْ تَمْرَةً أَوْ قَبْضَةَ طَعَامٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَكَأَنَّمَا أَهْدَى بَيْضَةً } قُلْنَا: مَجَازٌ ، إذْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ غَيْرُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، سَلَّمْنَا فَلَفْظُ أَهْدَى عَامٌّ ، وَالْهَدْيُ خَصَّهُ الشَّرْعُ بِالْحَيَوَانِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( هـ قين ) وَهُوَ لِلْأَنْعَامِ الثَّلَاثَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } وَأَقَلُّهُ شَاةٌ ( عم ) بَلْ لِلْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَقَطْ ، إذْ لَمْ يُهْدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ غَيْرَهُمَا .
قُلْنَا: لِعَدَمِ الْغَنْمِ فِي تِلْكَ الْحَالِ .