كِتَابُ الْقَسَامَةِ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْقَسَمِ لِأَجْلِ الْأَيْمَانِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( يه ث حص ش ) وَتَفْسِيرُهَا أَنْ يُوجَدَ الْقَتِيلُ فِي مَوْضِعٍ يَخْتَصُّ مَحْصُورِينَ غَيْرَ الْقَتِيلِ ، وَلَا يَدَّعِي الْوَارِثُ الْقَتْلَ عَلَى غَيْرِهِمْ ، أَوْ عَلَى مُعَيَّنِينَ ، فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ مُسْتَوْطِنِيهِ الْحَاضِرِينَ وَقْتَ الْقَتْلِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ ، ثُمَّ تَلْزَمُ الدِّيَةُ عَوَاقِلَهُمْ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ قُتِلَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ يَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ } الْخَبَرَ ( قش ) بَلْ تَفْسِيرُهَا أَنْ يَدَّعِيَهُ الْأَوْلِيَاءُ عَلَى وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ ، وَهُنَاكَ لَوْثٌ أَيْ أَمَارَةٌ تُثْمِرُ الظَّنَّ بِصِدْقِ الدَّعْوَى ، كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ ، أَوْ اخْتِصَاصِهِمْ بِالْمَكَانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَيَحْلِفُ الْمُدَّعُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَيَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَوَدُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ إلَّا فِي الْقَسَامَةِ } { وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ مُحَيِّصَةُ وَقَدْ قَتَلَ صَاحِبَهُ عَبْدَ اللَّهِ فِي خَيْبَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْمُدَّعِي يَقْسِمُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيَدْفَعُ بِرُمَّتِهِ } فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .
قُلْنَا: مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا ، وَيُرَجَّحُ لِمُوَافَقَتِهِ فِي كَوْنِ الْيَمِينِ عَلَى الْمُنْكِرِ ، أَوْ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ } وَلَمْ يَسْتَثْنِ ( ك ل ) بَلْ تَفْسِيرُهَا إلْزَامُهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ لَوْثٌ ، وَاللَّوْثُ عِنْدَهُمْ إمَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ أَوْ تَعْيِينُ الْمَجْرُوحِ قَبْلَ مَوْتِهِ مَنْ قَتَلَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ } وَاشْتِرَاطُ اللَّوْثِ لِتَقْوِيَةِ التُّهْمَةِ .
قُلْنَا: الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ ، وَسَنُبْطِلُ اشْتِرَاطَ اللَّوْثِ""