بَابُ الِاسْتِيلَادِ هُوَ عُلُوقُ الْأَمَةِ بِوَلَدٍ مِنْ مَالِكِهَا أَوْ مَنْ فِي حُكْمِهِ لِتَدْخُلْ أَمَةُ الِابْنِ ،"مَسْأَلَةٌ"وقَوْله تَعَالَى { وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا } هِيَ تِسْعَةٌ التُّرَابُ ثُمَّ الطِّينُ ثُمَّ الصَّلْصَالُ ثُمَّ الْحَمَأُ الْمَسْنُونُ ، ثُمَّ النُّطْفَةُ ثُمَّ الْعَلَقَةُ ثُمَّ الْمُضْغَةُ ثُمَّ الْعِظَامُ ثُمَّ التَّكْوِينُ ، أَشَارَ إلَى تَعْدَادِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ } الْآيَةَ ،"مَسْأَلَةٌ"وَتَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ إجْمَاعًا ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ، وَقَدْ مَرَّ ( ني ) قَطَعَ ( ش ) فِي خَمْسَةَ عَشَرَ كِتَابًا مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ بِعِتْقِهَا ، وَتَوَقَّفَ فِي الْبَيْعِ لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ .
لَنَا مَا مَرَّ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ى ) وَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِجَوَازِ الْبَيْعِ لَمْ يُنْقَضْ لِلْخِلَافِ ، إذْ لَمْ يُرْجِعْ ( عَلِيٌّ عو عم الْخُدْرِيِّ جَابِرٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ) ثُمَّ ( عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صا با ) ، وَأَفْتَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلًا اسْتَوْلَدَ أَمَةً بِجَوَازِ هِبَتِهَا لِأَخِيهِ ، ثُمَّ أَفْتَى الْآخَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَوَطِئَهَا الْإِخْوَةُ الثَّلَاثَةُ ( الْغَزَالِيُّ ) بَلْ يُنْقَضُ لِإِجْمَاعِ التَّابِعِينَ قُلْنَا: لَمْ يَصِحَّ ( ى ) لَا إجْمَاعَ بَعْدَ الْخِلَافِ قُلْت: بَلْ يَنْعَقِدُ فِي الْأَصَحِّ .
( فَرْعٌ ) فَمَنْ بَاعَ أَمَتَهُ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ اسْتَوْلَدَهَا أَوْ صَادَقَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يُنْقَضْ الْبَيْعُ إلَّا بِحُكْمٍ أَوْ تَرَاضٍ .