"مَسْأَلَةٌ": ( هـ م ح ش ) وَقَدْرُ التَّنْفِيلِ إلَى الْإِمَامِ فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ إذْ هُوَ بِقَدْرِ الْعِنَايَةِ وَالْمَصْلَحَةِ ( عي ) لَا يُجَاوِزُ الثُّلُثَ ( عم ) بِنِصْفِ السُّدُسِ ، قُلْنَا: لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ ( ى ) وَيَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ ، لِمَا رُوِيَ ( يب ) كَانُوا يُنَفِّلُونَ مِنْ خُمُسِ الْغَنَائِمِ .
قُلْت: بَلْ مِنْ رَأْسِهَا عِنْدَنَا ، وَإِذَا شَرَطَهُ الْإِمَامُ وَجَبَ الْوَفَاءُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {"الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ"} وَيَصِحُّ عَلَى عَمَلٍ وَلَوْ مَعَ الْجَهَالَةِ كَشَرْطِ جَارِيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا إذْ قَالَ رَجُلٌ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ:"كَأَنِّي بِالْحِيرَةِ وَقَدْ فُتِحَتْ"هَبْ لِي جَارِيَةً مِنْهَا"."
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"قَدْ فَعَلْت"فَلَمَّا فُتِحَتْ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ الْجَارِيَةَ ، فَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ مَنْ دَلَّنَا عَلَى قَلْعَةِ كَذَا أَوْ فَتَحَهَا فَلَهُ جَارِيَةٌ مِنْهَا لَمْ يَسْتَحِقَّهَا إلَّا بِفَتْحِهَا ( بَعْضُهَا ) وَيُرْضَخُ لَهُ إنْ لَمْ تُفْتَحْ لِعِنَايَتِهِ .
قُلْنَا: لَا وَجْهَ لَهُ لِمَا مَرَّ .
فَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ كَافِرًا وَأَسْلَمَتْ بَعْدَ أَسْرِهَا ، أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا لِمَا مَرَّ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الْقَلْعَةِ جَارِيَةٌ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يَسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ لِتَعَذُّرِ تَسَلُّمِ الْعَيْنِ ، كَلَوْ أَسْلَمَتْ وَلَا سِوَاهَا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الْقَلْعَةِ إلَّا جَارِيَةٌ لَا غَيْرَ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَسْتَحِقُّهَا ، إذْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ كُلَّ الْغَنِيمَةِ ، فَإِنْ فُتِحَتْ الْقَلْعَةُ صُلْحًا عَلَى غَيْرِ الْجَارِيَةِ اسْتَحَقَّ قِيمَتَهَا ، وَإِنْ صُولِحَ عَلَيْهَا سُلِّمَتْ لِأَجْلِ الشَّرْطِ .
فَإِنْ دَلَّ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ اسْتَحَقُّوهَا جَمِيعًا .