"مَسْأَلَةٌ"وَلَا تَكْرَارَ إلَّا لِتَأْبِيدٍ أَوْ نَحْوُهٌ ، فَإِنْ الْتَبَسَ الْمُؤَبَّدُ فِي الْأُسْبُوعِ صَامَ السَّابِعَ إذْ يَتَعَيَّنُ أَدَاءً أَوْ قَضَاءً ، وَقِيلَ: يَسْقُطُ وَقِيلَ: يَصُومُ الدَّهْرَ ، قُلْت: وَلَا وَجْهَ لَهُ ( فَرْعٌ ) وَإِذَا صَامَ السَّابِعَ قِيلَ: وَجَبَ أَنْ يَتَقَهْقَرَ فِي الْأُسْبُوعِ الثَّانِي .
فَيَصُومَ الَّذِي قَبْلَهُ وَيَسْتَمِرَّ كَذَلِكَ .
قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ إذْ يَتَيَقَّنُ مَعَهُ الْإِتْيَانَ بِبَعْضِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاءً مِنْ غَيْرِ تَفْوِيتٍ ، بِخِلَافِ التَّقَدُّمِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَهُوَ يَتَيَقَّنُ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَصُومُهَا مُتَقَهْقِرًا ، أَنَّهُ أَتَى فِيهِ بِيَوْمٍ أَدَاءً ، وَلَوْ لَمْ يَتَقَهْقَرْ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَدَاءً ، لَكِنْ عَلَيْهِ فِي الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ صَوْمُ يَوْمَيْنِ لِيَتَيَقَّنَ خَلَاصَ ذِمَّتِهِ عَمَّا وَجَبَ فِيهِ بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ ، وَيَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ أَبَدًا ، يُوجِبُ التَّكْرَارَ .
فَإِنْ صَادَفَ عِيدًا أَوْ نَحْوَهُ قَضَاهُ لِمَا مَرَّ ( هب ح قش ) وَيَصُومُ يَوْمَ الْقُدُومِ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَفْطَرَ حَتْمًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( قش ) لَا يَلْزَمُ لِشَرْطِ التَّبْيِيتِ ( هب ح فو ) فَإِنْ كَانَ قَدْ أَفْطَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهُ ، إذْ الْوُجُوبُ فَرْعُ الْإِمْكَانِ ( فر ) وَأَحَدُ احتمالي ( ط ) يَلْزَمُ كَمَنْ نَذَرَ الْعِيدَ .
قُلْنَا: بَلْ كَمَنْ أَوْجَبَ يَوْمًا قَدْ أَكَلَ فِيهِ ، فَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا ، إذْ اللَّيْلُ وَقْتُ تَعَذُّرٍ ( الْإسْفَرايِينِيّ ) لَا يَنْعَقِدُ الْمُعَلَّقُ هَكَذَا لِتَعَذُّرِ الْوَفَاءِ ، فَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا فَظَاهِرٌ وَنَهَارًا لِعَدَمِ التَّبْيِيتِ .
قُلْنَا: مُجَرَّدُ تَعَذُّرِ الْأَدَاءِ لَا يَمْنَعُ الْقَضَاءَ كَالْحَائِضِ فِي رَمَضَانَ وَنَحْوِهِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَدِمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَرْضًا مُعَيَّنًا فَفِيهِ تَرَدُّدٌ: الْأَصَحُّ يَلْزَمُ قَضَاؤُهُ لِصِحَّةِ إنْشَاءِ الصَّوْمِ فِيهِ ، بِخِلَافِ مَنْ قَدْ