فهرس الكتاب

الصفحة 4965 من 7915

فَصْلٌ وَأَكْثَرُ مَا ذَكَرْنَا فِي الْوَقْفِ رِعَايَةً لِلْمَصْلَحَةِ ( الْأَكْثَرُ ) وَمُرَاعَاتُهَا طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ ( الدَّبُوسِيُّ ) لَا ، فَنَفَاهَا إلَّا بِنَصٍّ .

مَسْأَلَةٌ ( ى ) وَقَدْ ظَهَرَ فِي الشَّرْعِ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ فِي الْحِفْظِ لِلدِّمَاءِ بِالْقِصَاصِ ، وَالْأَدْيَانِ بِقَتْلِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُشْرِكِ ، وَالْعَقْلِ بِتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ وَلَوْ بِنَجًا ، وَالْمَالِ بِقَطْعِ الْيَدِ ، وَالنَّسَبِ بِحَدِّ الزِّنَا ، فَقِيسَ عَلَيْهَا الْقَوْلُ بِالْمَصَالِحِ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَنِدْ إلَى أَصْلٍ مُعَيَّنٍ ، وَأَكْثَرُهَا مُسْتَنِدٌ إلَى مُعَيَّنٍ ، كَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَصَالِحِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْأَيْتَامِ ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ فِيهَا بِمَا تَقْتَضِيهِ مَصَالِحُهَا كُلُّهَا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ"مَسْأَلَةٌ" ( ة ش ) وَمَا لَمْ يَشْهَدْ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ ، مَعْمُولٌ بِهِ أَيْضًا مَعَ ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ ( ى ) بِشَرْطِ أَنْ لَا يُعَارِضَ نَصًّا كَإِفْتَاءِ مَنْ يَسْهُلْ عَلَيْهِ الْعِتْقُ بِالصَّوْمِ لِيَكُونَ أَكْمَلَ زَجْرًا ، وَأَنْ لَا تَكُونَ غَرِيبَةً وَحْشِيَّةً فِي الشَّرْعِ ، كَقَطْعِ لِسَانِ الْمُؤْذِي أَوْ شَفَتَيْهِ ، أَوْ أَنْفِهِ ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي التَّعْزِيرَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَأَنْ لَا تَعَارَضَهَا مَصْلَحَةٌ تَقْتَضِي خِلَافَ حُكْمِهَا كَضَرْبِ الْمُتَّهَمِ ، فَفِي فِعْلِهِ مَصْلَحَةُ الْمَالِ ، وَفِي تَرْكِهِ تَرْكُ ظُلْمِ الرَّجُلِ إذَا كَانَ بَرِيئًا فَمَتَى اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطِ صَحَّتْ ، كَفَسْخِ نِكَاحِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ ، وَتَرْكِ التَّرَبُّصِ وَاعْتِدَادِ مَنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا لَا بِعَارِضٍ مَعْلُومٍ بِالْأَشْهُرِ لِمَا مَرَّ فِي التَّرَبُّصِ مِنْ الْمَضَرَّةِ وَكَحَدِّ الشَّارِبِ فَإِنَّهُ كَانَ أَرْبَعِينَ ، فَلَمَّا تَهَوُّنَ بِهِ زِيدَتْ أَرْبَعُونَ لِلزَّجْرِ بِرَأْيِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَدًّا إلَى حَدِّ الْقَذْفِ وَقَرَّرَهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت